تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَجَلَّدَ لِلرَحيلِ فَما استَطاعا

1

تَجَلَّدَ لِلرَحيلِ فَما استَطاعا *** وَداعًا جَنَّةَ الدُنيا وَداعا

2

عَسى الأَيّامُ تَجمَعُني فَإِنّي *** أَرى العَيشَ افتِراقًا وَاجتِماعا

3

أَلا لَيتَ البِلادَ لَها قُلوبُ *** كَما لِلناسِ تَنفَطِرُ التِياعا

4

وَلَيتَ لَدى فُروقٍ بَعضَ بَثّي *** وَما فَعَلَ الفُراقُ غَداةَ راعا

5

أَما وَاللَهِ لَو عَلِمَت مَكاني *** لَأَنطَقَتِ المَآذِنَ وَالقِلاعا

6

حَوَت رِقَّ القَواضِبِ وَالعَوالي *** فَلَمّا ضُفتُها حَوَتِ اليَراعا

7

سَأَلتُ القَلبَ عَن تِلكَ اللَيالي *** أَكُنُّ لَيالِيًا أَم كُنَّ ساعا

8

فَقالَ القَلبُ بَل مَرَّت عِجالًا *** كَدَقّاتي لِذِكراها سِراعا

9

أَدارَ مُحَمَّدٍ وَتُراثُ عيسى *** لَقَد رَضِياكِ بينَهُما مَشاعا

10

فَهَل نَبَذَ التَعصُّبُ فيكِ قَومٌ *** يَمُدُّ الجَهلُ بَينَهُمُ النِزاعا

11

أَرى الرَحمَنَ حَصَّنَ مَسجِدَيهِ *** بِأَطوَلِ حائِطٍ مِنكِ امتِناعا

12

فَكُنتِ لِبَيتِهِ المَحجوجِ رُكنًا *** وَكُنتِ لِبَيتِهِ الأَقصى سِطاعا

13

هَواؤُكِ وَالعُيونُ مُفَجَّراتٌ *** كَفى بِهِما مِنَ الدُنيا مَتاعا

14

وَشَمسُكِ كُلَّما طَلَعَت بِأُفقٍ *** تَخَطَّرَتِ الحَياةُ بِهِ شُعاعا

15

وَغيدُكِ هُنَّ فَوقَ الأَرضِ حورٌ *** أَوانِسُ لا نِقابَ وَلا قِناعا

16

حَوالى لُجَّةٍ مِن لازَوَردٍ *** تَعالى اللَهُ خَلقًا وَابتِداعا

17

يَروحُ لُجَينُها الجاري وَيَغدو *** عَلى الفِردَوسِ آكامًا وَقاعا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٢٥