تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عيد بأية حال عدت يا عيد

تراجم شعراء موقع أدب - (ج 48 / ص 447)

العصر العباسي >> المتنبي >> عيد بأية حال عدت يا عيد

عيد بأية حال عدت يا عيد

رقم القصيدة : 5511

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ

بمَا مَضَى أمْ لأمْرٍ فيكَ تجْديدُ

أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ

فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ

لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا

وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ

وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفي مُعانَقَةً

أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُ الأمَاليدُ

لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبي وَلا كبدي

شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ

يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤوسكُما

أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّ وَتَسهيدُ؟

أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني

هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ

إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صَافِيَةً

وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِ مَفقُودُ

ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ

أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ

أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيَداً

أنَا الغَنيّ وَأمْوَالي المَوَاعِيدُ

إنّي نَزَلْتُ بكَذّابِينَ، ضَيْفُهُمُ

عَنِ القِرَى وَعَنِ الترْحالِ محْدُودُ

جودُ الرّجالِ من الأيدي وَجُودُهُمُ

منَ اللّسانِ، فَلا كانوا وَلا الجُودُ

ما يَقبضُ المَوْتُ نَفساً من نفوسِهِمُ

إلاّ وَفي يَدِهِ مِنْ نَتْنِهَا عُودُ

أكُلّمَا اغتَالَ عَبدُ السّوْءِ سَيّدَهُ

أوْ خَانَهُ فَلَهُ في مصرَ تَمْهِيدُ

صَارَ الخَصِيّ إمَامَ الآبِقِينَ بِهَا

فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ وَالعَبْدُ مَعْبُودُ

نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصرٍ عَنْ ثَعَالِبِها

فَقَدْ بَشِمْنَ وَما تَفنى العَنَاقيدُ

العَبْدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بأخٍ

لَوْ أنّهُ في ثِيَابِ الحُرّ مَوْلُودُ

لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَصَا مَعَهُ

إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ

ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٦٧٨