تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راحَ القَطينُ بِهَجْرٍ بَعدَ ما ابتَكرُوا

1

راحَ القَطينُ بِهَجْرٍ بَعدَ ما ابتَكرُوا *** فمَا تُواصِلُهُ سَلْمَى ومَا تَذرُ

2

مَنْأى الفَرُورِ فَما يأتي المُريدَ ومَا *** يَسْلُو الصُّدودَ إذاما كانَ يَقتَدِرُ

3

كأنَّ أظْعانَهُمْ في الصُّبْحِ غادِيَةً *** طَلحُ السَّلائلِ وَسطَ الرَّوْضِ أوْ عُشَرُ

4

أوْ بارِدُ الصَّيفِ مَسجورٌ مَزَارِعُهُ *** سُودُ الذَّوائِبِ ممّا مَتّعَتْ هَجَرُ

5

جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدانٌ يَنُوءُ بِهِ *** مِنَ الكَوافِرِ مَكْمُومٌ ومُهْتَصِرُ

6

يَشربَنَ رفْهًا عِراكًا غيرَ صادِرَةٍ *** فكُلُّها كارِعٌ في الماء مُغْتَمِرُ

7

بَينَ الصَّفا وخَليجِ العَينِ ساكِنَةٌ *** غُلْبٌ سواجدُ لم يدخُلْ بها الحَصَرُ

8

وَفي الحُدوجِ عَرُوبٌ غَيرُ فاحِشَةٍ *** رَيّا الرَّوادِفِ يَعشَى دُونَها البَصَرُ

9

كأنَّ فاها إذا ما اللّيلُ ألْبَسَهَا *** سَيَابَةٌ ما بِها عَيْبٌ وَلا أثَرُ

10

قالتْ غداةَ انتَجَيْنا عندَ جارَتها: *** أنتَ الذي كنتَ لوْلا الشّيبُ وَالكِبرُ

11

فقلتُ: ليسَ بَياضُ الرَّأسِ مِن كِبَرٍ *** لوْ تَعَلمَينَ وَعندَ العالِمِ الخَبرُ

12

لوْ كانَ غَيري سليمى اليوْمَ غيَّرَهُ *** وَقعُ الحوادِثِ إلاَّ الصَّارِمُ الذَّكرُ

13

ما يَمْنَعُ اللّيْلُ مِنّي ما هَمَمْتُ بِهِ *** وَلا أحارُ إذا ما اعتادَني السَّفَرُ

14

إنَي أُقاسي خُطوبًا ما يَقُومُ لَهَا *** إلاَّ الكِرامُ على أمْثالِها الصُّبُرُ

15

مِن فَقدِ مولًى تَصُورُ الحيَّ جَفنَتُهُ *** أوْ رُزْء مالٍ ورُزْءُ المالِ يُجْتَبَرُ

16

والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنّي رمَّةً خَلَقًا *** بَعْدَ المَمَاتِ فإنّي كنتُ أثَّئِرُ

17

وَلا أضِنُّ بمَعروفِ السَّنَامِ إذا *** كانَ القُتارُ كمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ

18

ولا أقُولُ إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ *** يا وَيْحَ نَفْسيَ مِمّا أحدَثَ القَدَرُ

19

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٢٩١