تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفاطم لو شهدتِ ببطن خبتٍ

قصيدة لعمرو ابن معد يكرب الزبيدي

أفاطم لو شهدتِ ببطن خبتٍ ******** وقد لاقى الهزبرُ أخاك بشرا

إذاً لرأيتِ ليثاً أمّ ليثاً ****** هزبراً أغلباً لاقى هزبرا

تبهنس إذا تقاعس منه مهري ******* محاذرةً ، فقلت عقرت مهرا

أنلْ قدميّ ظهر الأرض إني ******* رأيتُ الأرض أثبت منك ظهرا

فحين نزلت مدّ إليّ طرفاً ******* يُخال الموتُ يلمع منه شزرا

وقلتُ له وقد أبدى نصالاً ****** محددة ووجها مكفهرا

تدل بمخلب و بحد ناب ******* وبللحظات تحسبهن جمرا

وفي يمناي ماضي الحد أبقى ******* بمضربه قراعُ الحرب أثرا

ألم يبلغكَ مافعلتْ ظباه ******* بكاظمةٍ غداة لقيتُ عمرا

وقلبي مثلُ قلبك ليس يخشى ******* مصاولةً فكيف يخاف ذُعرا

نصحتك فالتمس يا ليث غيري ****** طعاماً إن لحمي كان مرّا

فلمّا ظنّ أن النصحَ غشٌ ****** فخالفني كأني قلتُ هُجرا

خطا وخطوتُ من أسدين راما ******* مراما كان إذ طلباه وعرا

يكفكف غيلة إحدى يديه ******* ويبسطُ للوثوب إليّ أخرى

هززتُ له الحسامَ فخلتُ أني ****** شققت به من الظلماءِ فجرا

وأطلقتُ المهندَ من يميني ****** فقدّ له من الأضلاع عشرا

فخرّ مضرجاً بدمٍ كأني ****** هدمتُ به بناء مشمخِرا

فقلتُ له يعزُّ عليّ أني ****** قتلتُ مماثلي جلداً وقهرا

ولكن رمتَ أمراً لم يرمهُ ****** سواك فلم أطق ياليث صبرا

تحاولُ أن تعلمني فراراً ****** لعمرُ أبيك قد حاولت نُكرا

فأن تك قد قتلت فليس عارا ****** فقد لاقيت ذا طرفين حُرا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٦٤