تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ

الشافعي

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ وطبْ نفساً إذا حكمَ القضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ

وكنْ رجلاً على الأهوالِ جلداً وشيمتكَ السماحة ُ والوفاءُ

وإنْ كثرتْ عيوبكَ في البرايا وسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ

تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب يغطيه كما قيلَ السَّخاءُ

ولا ترجُ السماحة ََ من بخيلٍ فَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ

وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّي وليسَ يزيدُ في الرزقِ العناءُ

وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ ولا بؤسٌ عليكَ ولا رخاءُ

وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَا فلا أرضٌ تقيهِ ولا سماءُ

وأرضُ الله واسعة ً ولكن إذا نزلَ القضا ضاقَ الفضاءُ

دَعِ الأَيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ فما يغني عن الموت الدواءُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٠٣