تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتَسْخَرُ مِنْ شَخْصِ النَّبِيِّ

د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

أَتَهْزَأُ بِالْمُخْتَارِ يَا سَوَءَةَ الدَّهْرِ وَيَا قِمَّةَ التَّضْلِيْلِ وَالْخُبْثِ وَالْغَدْرِ

أَتَسْخَرُ مِنْ شَخْصِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ رَسُوْلٌ أَتَى بِالْحَقِّ وَالْخَيْرِ وَالْيُسْرِ

رَسُوْلٌ حَبَاهُ اللهُ نُوْرًا وَحِكْمَةً وَأَيَّدَهُ بِالنَّصْرِ فِيْ سَاعَةِ الْعُسْرِ

تَحَلَّى بِأَخْلاَقِ الْكِرَامِ وَإِنَّهُ رَؤُوْفٌ رَحِيْمٌ مَنْبَعُ الْفَضْلِ وَالصَّبْرِ

مَحَا ظُلُمَةَ الطُّغْيَانِ وَالْجَهْلِ وَالْهَوَى بِعَدْلٍ وَإِحْسَانٍ وَبِالرِّفْقِ فِي الأَمْرِ

وَمَا الصَّفْحُ إِلاَّ شِرْعَةٌ وَسَجِيَّةٌ لَدَى الْمُصْطَفَى مِنْ دُوْنِ مَنٍّ وَلاَ كِبْرِ

كَرِيْمٌ حَلِيْمٌ مَا تَوَانَى عَنِ الْوَفَى وَلاَ ضَاقَ ذَرْعًا مِنْ عَنَاءٍ وَلاَ فَقْرِ

عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ وَأَخْزَاكَ رَبُّ الْعَرْشِ يَاخِنْزَبَ الْعَصْرِ

رَكِبْتَ عَلَى مَوْجٍ مِنَ الْخِزْيِ فَارْتَقِبْ دُوَيْهِيَةً سَوْدَاءَ غُوْلِيَّةَ الْقَعْرِ

حَيَاتُكَ فِيْ ذُلٍّ وَوَقْتُكَ جَمْرَةٌ وَفِكْرُكَ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الدَّاءِ وَالضُّرِّ

فَمَنْ رَامَ نَقْصَ الْمُصْطَفَى قَذَفَتْ بِهِ خُطُوْبُ الرَّزَايَا فِيْ سُجُوْنٍ مِنَ الذُّعْرِ

وَزَجَّتْ بِهِ الآَفَاتُ فِيْ كُلِّ مِحْنَةٍ وَصَارَ عَلَى دَرْبٍ مِنَ الذُّلِّ وَالْقَهْرِ

خَسِرْتَ وَلَمْ تَكْسَبْ سوى الضيم iiوَالرَّدَى خَسِئْتَ فَأَنْتَ الشَّيْنُ وَالْمَيْنُ لَوْ تَدْرِيْ

وَأَنْتَ سَقِيْمُ الْفِكْرِ وَالْقَلْبُ مَيِّتٌ وَأَنْتَ لَئِيْمُ الطَّبْعِ تَرْتَاحُ لِلْوِزْرِ

أَتَاكُمْ رَسُوْلُ اللهِ بِالنُّوْرِ وَالْهُدَى وَأَنْذَرَ مَنْ يَعْصِيْهِ بِالْوَيْلِ فِي الْحَشْرِ

وَعَلَّمَكُمْ دَرْبَ النَّجَاةِ مُبَيِّنًا لِمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيْلِ سَطْرًا عَلَى سَطْرِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣٢٦