الباحة اليوم صوتي لصوتك يا قلبي الحنون صدى فاهتف بلحن الرضى واجعل أساك فدى
أنخْ هنا ركبك الساري، فأنت على أرض ستُنبت أزهار الهناء غدا
أسمعْ رُبى غامدٍ لحناً، تردّده زهرانُ، فالدّرب صار اليوم متّحدا
إنّي حفرتُ روابي الشعر، أزرعها حباً، وصدقاً وللإنسان ما قصدا
يا فهدُ .. ها أنت والأزهار راقصة من حولنا تزدهي حبا لمن وفدا
شبكة مشكاة
الإسلامية الباحةُ – اليوم – لحن سوف أنشده شعراً، وتُنشدُه هذي الرُّبى أبدا
أرضيتها بلقاء، سوف يحفظه تاريخها زمنا ، لا يعرف العددا
سمعتُ أزهارها تحكي، وقد حلفت بالله صدقا، إذا أحسنتم المددا
لتصبحنّ مثال الحسن في بل لكم محاسنه ... أنعم به بلدا
وعدتُ قلبي بحلم كنتُ أرقبه إنّ الفتى من يفي دوماً بما وعدا
وها أنا اليوم ألقي الشعر تسمعني ربوعها، وأرى في ربعها فهدا
شعرا يعيش على أنغامه أملي ويقتل اللحن فيه الحزن والكمدا
يشدو به "حُزنةُ" العالي، وينقله لحناً شجياً إلى كل الربوع "شدا"(1)
أفنيتُ فيها شباب الحرف أنظمه وصفاً لها. كلما قرّبته ابتعدا
يا بلبل النغم العذب الذي غرست ألحانه عبر هاتيك الرّبوع صدا
إن كنت تشدو على أغصانها فعلى غصون قلبي عصفور الهناء شدا
يا شعر غرّد على أيك المشاعر في صدق فقد يؤنسُ التغريد من وجدا
هذا اللقاء الذي نحياه، ينقلني إلى زمان، أضاء المشرقين هدى
رأيت فيه رسول الله، يملؤه عدلا، وكان لمن يحتاجه سندا
وقد رأيت به الصدّيق ممتثلاً كما رأيت به الفاروق متّقدا
ولم تزل تسمع الأيام صرخته ويشرب الدهر منها عزّة وفدى
قد قالها عمر الفاروق في ثقة بالله، يمهرها الأموال والولدا
فلو تعثّر في صنعاء راحلة براكب ، كنت مسئولا ومنتقدا
من حقّق النصر في بدر ومن جعل الأحزابَ، بالرغم من إحكامها، بددا؟
ومن طوى الأرض للإسلام طائعه إلا الذي لم يزل في حكمه أحدا
إنا نكوّن بالإسلام رابطة مهما اختلفنا فقد صرنا بها جسدا