تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صوت صفير البلبل

صَوْتُ صَفِيْرِ البُلْبُلِ

هَيَّجَ قَلْبِيَ الثَمِلِ

المَاءُ وَالزَّهْرُ مَعَاً

مَعَ زَهرِ لَحْظِ المُقَلِ

وَأَنْتَ يَاسَيِّدَ لِي

وَسَيِّدِي وَمَوْلَى لِي

فَكَمْ فَكَمْ تَيَّمَنِي

غُزَيِّلٌ عَقَيْقَلي

قَطَّفْتُ مِنْ وَجْنَتِهِ

مِنْ لَثْمِ وَرْدِ الخَجَلِ

فَقَالَ بَسْ بَسْبَسْتَنِي

فَلَمْ يَجّدُ بالقُبَلِ

فَقَالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ

وَقَدْ غَدَا مُهَرْولِ

وَالخُودُ مَالَتْ طَرَبَاً

مِنْ فِعْلِ هَذَا الرَّجُلِ

فَوَلْوَلَتْ وَوَلْوَلَتُ

وَلي وَلي يَاوَيْلَ لِي

فَقُلْتُ لا تُوَلْوِلِي

وَبَيِّنِي اللُؤْلُؤَلَي

لَمَّا رَأَتْهُ أَشْمَطَا

يُرِيدُ غَيْرَ القُبَلِ

وَبَعْدَهُ لاَيَكْتَفِي

إلاَّ بِطِيْبِ الوَصْلَ لِي

قَالَتْ لَهُ حِيْنَ كَذَا

انْهَضْ وَجِدْ بِالنَّقَلِ

وَفِتْيَةٍ سَقَوْنَنِي

قَهْوَةً كَالعَسَلَ لِي

شَمَمْتُهَا بِأَنْفِي

أَزْكَى مِنَ القَرَنْفُلِ

فِي وَسْطِ بُسْتَانٍ حُلِي

بالزَّهْرِ وَالسُرُورُ لِي

وَالعُودُ دَنْ دَنْدَنَ لِي

وَالطَّبْلُ طَبْ طَبَّلَ لِي

وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَقَ لِي

وَالرَّقْصُ قَدْ طَبْطَبَ لِي

شَوَى شَوَى وَشَاهِشُ

عَلَى وَرَقْ سِفَرجَلِ

وَغَرَّدَ القِمْرِ يَصِيحُ

مِنْ مَلَلٍ فِي مَلَلِ

فَلَوْ تَرَانِي رَاكِباً

عَلَى حِمَارٍ أَهْزَلِ

يَمْشِي عَلَى ثَلاثَةٍ

كَمَشْيَةِ العَرَنْجِلِ

وَالنَّاسُ تَرْجِمْ جَمَلِي

فِي السُوقِ بالقُلْقُلَلِ

وَالكُلُّ كَعْكَعْ كَعِكَعْ

خَلْفِي وَمِنْ حُوَيْلَلِي

لكِنْ مَشَيتُ هَارِبا

مِنْ خَشْيَةِ العَقَنْقِلِي

إِلَى لِقَاءِ مَلِكٍ

مُعَظَّمٍ مُبَجَّلِ

يَأْمُرُلِي بِخَلْعَةٍ

حَمْرَاءْ كَالدَّمْ دَمَلِي

أَجُرُّ فِيهَا مَاشِياً

مُبَغْدِدَاً للذِّيَّلِ

أَنَا الأَدِيْبُ الأَلْمَعِي

مِنْ حَيِّ أَرْضِ المُوْصِلِ

نَظِمْتُ قِطعاً زُخْرِفَتْ

يَعْجِزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِي

أَقُوْلُ فِي مَطْلَعِهَا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٩٩