تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَأيُ قَبلَ شَجاعَةِ الشُجعانِ

المتنبي

العصر ... عباسي

عدد الأبيات ... 49

البحر ... كامل

الروي ... نون

الغرض ... مدح

مصدر القصيدة ... التبيان (4/174-185)

المناسبة ... قال يمدح سيف الدولة عند منصرفه من بلاد الروم

1

الرَأيُ قَبلَ شَجاعَةِ الشُجعانِ *** هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثاني

2

فَإِذا هُما اِجتَمَعا لِنَفسٍ مِرَّةٍ *** بَلَغَت مِنَ العَلياءِ كُلَّ مَكانِ

3

وَلَرُبَّما طَعَنَ الفَتى أَقرانَهُ *** بِالرَأيِ قَبلَ تَطاعُنِ الأَقرانِ

4

لَولا العُقولُ لَكانَ أَدنى ضَيغَمٍ *** أَدنى إِلى شَرَفٍ مِنَ الإِنسانِ

5

وَلَما تَفاضَلَتِ النُفوسُ وَدَبَّرَتْ *** أَيدي الكُماةِ عَوالِيَ المُرّانِ

6

لَولا سَمِيُّ سُيوفِهِ وَمَضاؤُهُ *** لَمّا سُلِلنَ لَكُنَّ كَالأَجفانِ

7

خاضَ الحِمامَ بِهِنَّ حَتّى ما دُرِي *** أَمِنِ اِحتِقارٍ ذاكَ أَم نِسيانِ

8

وَسَعى فَقَصَّرَ عَن مَداهُ في العُلا *** أَهلُ الزَمانِ وَأَهلُ كُلِّ زَمانِ

9

تَخِذوا المَجالِسَ في البُيوتِ وَعِندَهُ *** أَنَّ السُروجَ مَجالِسُ الفِتيانِ

10

وَتَوَهَّموا اللَعِبَ الوَغى وَالطَعنُ في الـ *** ـهَيجاءِ غَيرُ الطَعنِ في المَيدانِ

11

قادَ الجِيادَ إِلى الطِعانِ وَلَم يَقُد *** إِلّا إِلى العاداتِ وَالأَوطانِ

12

كُلُّ اِبنِ سابِقَةٍ يُغيرُ بِحُسنِهِ *** في قَلبِ صاحِبِهِ عَلى الأَحزانِ

13

إِن خُلِّيَتْ رُبِطَتْ بِآدابِ الوَغى *** فَدُعاؤُها يُغني عَنِ الأَرسانِ

14

في جَحفَلٍ سَتَرَ العُيونَ غُبارُهُ *** فَكَأَنَّما يُبصِرنَ بِالآذانِ

15

يَرمي بِها البَلَدَ البَعيدَ مُظَفَّرٌ *** كُلُّ البَعيدِ لَهُ قَريبٌ دانِ

16

فَكَأَنَّ أَرجُلَها بِتُربَةِ مَنبِجٍ *** يَطرَحنَ أَيدِيَها بِحِصنِ الرانِ

17

حَتّى عَبَرنَ بِأَرسَناسَ سَوابِحًا *** يَنشُرنَ فيهِ عَمائِمَ الفُرسانِ

18

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦١١