تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَحِبَ النَّاسُ قَبلَنا ذَا الزَّمانا

وَعَناهُم مِن شَأنِهِ مَا عَنانا

وَتَوَلَّوا بِغُصَّةٍ كُلُّهُم مِنهُ

وَإِن سَرَّ بَعضُهُم أَحيانا

رُبَّما تُحسِنُ الصَّنيعَ لَياليهِ

وَلَكِن تُكَدِّرُ الإِحسانا

وَكَأَنَّا لَم يَرضَ فِينا بِرَيبِ

الدَّهرِ حَتَّى أَعانَهُ مَن أَعانا

كُلَّما أَنبَتَ الزَّمانُ قَناةً

رَكَّبَ المَرءُ فِي القَناةِ سِنانا

وَمُرادُ النُّفوسِ أَصغَرُ مِن أَن

نَتَعادَى فِيهِ وَأَن نَتَفانَى

غَيرَ أَنَّ الفَتَى يُلاقِي المَنايا

كالِحاتٍ وَلا يُلاقِي الهَوَانا

وَلَوَ أَنَّ الحَياةَ تَبقَى لِحَيٍّ

لَعَدَدنا أَضَلَّنا الشُّجعانا

وَإِذا لَم يَكُن مِنَ المَوتِ بُدٌّ

فَمِنَ العَجزِ أَن تَكونَ جَبانا

كُلُّ مَا لَم يَكُن مِنَ الصَّعبِ فِي

الأَنفُسِ سَهلٌ فِيها إِذا هُوَ كَانا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٦٧٣