إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
السموأل
? إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ ... فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
? وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها ... فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
? تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا ... فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
? وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا ... شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
? وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا ... عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ
? لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ ... مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ
? رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ ... إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ
? هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ ... يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
? وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً ... إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
? يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا ... وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
? وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ ... وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
? تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
? صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا ... إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
? عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا ... لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
? فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا ... كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ
? وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم ... وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
? إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ ... قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
? وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ ... وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
? وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا ... لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
? وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ ... بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ