تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ

السموأل

? إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ ... فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

? وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها ... فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

? تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا ... فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ

? وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا ... شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ

? وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا ... عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ

? لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ ... مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ

? رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ ... إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ

? هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ ... يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ

? وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً ... إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ

? يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا ... وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ

? وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ ... وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ

? تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ

? صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا ... إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ

? عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا ... لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ

? فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا ... كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ

? وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم ... وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ

? إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ ... قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ

? وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ ... وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ

? وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا ... لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ

? وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ ... بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤١٧