عذراً.. رسول الله!..
عبيد الشحادة
عَجولٌ لا سعادُ ولا iiطُلولُ ... تُشاغلني وقد أزِفَ iiالرحيلُ
فَمنْ لي صوَبهُ نُجُب المطايا ... تَغُذُّ السيرَ غايتُها الوصول
أتيتُكَ مرسَلاً بهوانِ iiقومي ... فرفقاً بالمُرَاسلِ يا iiرسول!
ولستُ بطالبٍ جاهاً iiومالاً ... فأصغرُ همي العَرَضُ iiالقليل
أبوءُ بذنبِ تقصيرٍ iiعظيم ... وطرفي منه منكسرٌ iiذليل
لأسكبَ من دموعي منتهاها ... وحتى لو جرتْ منها سيول
أتغسِلُ عارَ مَنْ هانوا iiوذَلوا؟ ... وكيف ينظّفُ العارَ iiالغسيل؟!
رسولَ اللهِ عذراً عن iiقصورٍ ... وأنّى يُقبَلُ العذرُ iiالخجول؟!
قعدْنا دون نُصرتكَ iiانخذالاً ... وما من علة إلا iiالخمول
شُغلنا بالسفاسفِ من iiأمور ... وأشغلَ هَمَّنا الهمُّ iiالبديل
فصار السيِّدَ المحسودَ iiفينا ... كثيرُ المال رابيه.. الكَسول؟
وذو الجاه المزركشُ iiبالتعالي ... كطاووسٍ له ذيلٌ iiطويل!
رسولَ الله معذرةً.. فقومي ... لديهم قد تكسّرَتِ iiالنُّصول
وألقَوا بالرماح وكل iiقوسٍ ... وأُنزِلَ عن مُقلَّدِهِ iiالصقيل
وما عادت مراكبُهم iiخيولاً ... يُشَنِّفُ أُذنَهم منها iiالصّهيلُ
ولا الصّهواتُ تغريهم رُكوباً ... سواءٌ عندهم ثَورٌ iiوفِيل!
ففرسانُ الخيولِ غدوا iiعظاماً ... بكتهم في مرابطها iiالخيول..
إذا رُكبَ الجوادُ بدا iiجياداً ... كأنَ ظِلالَ واحدها iiرعيل
تسيرُ مهابةً منهم iiوفيهم ... فلا حَزَنٌ يُهاب ولا iiسهول
نفوسٌ تعشق الإقدامَ iiحتى ... يُحاذر بأسَها الموتُ iiالذليل
بأطراف الأسنّة iiمبتغاها ... ويُطربُها من النغمِ الصليل
أولئك من يحامي عن iiنبيٍ ... ويثبتُ لا يحيد ولا iiيميل
ويصمدُ والمنايا مُحدقاتٌ ... فإما قاتلٌ هو أو iiقتيل
ويصدقُ إن يفديه iiبروحٍ ... قؤولٌ صادقٌ.. بَرٌّ iiفَعول
رجالٌ أُرضِعوا لبناً iiصريحاً ... فنِعمَ الأصلُ واللبنُ iiالأصيل
فكانوا كالأسودِ على iiحماها ... تصولُ عزيزةً وبها iiتجول
وأما نحنُـ: إمَّا زِيرُ iiعشقٍ ... وإما مُتخَمٌ شَرِهٌ iiأكُول