تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصديق أبو بكر

أَتعبتَ بعدَك من للحُكْمِ قد جاؤوا *****كذاكَ أَتعبتِ النِّسْوانَ (( أَسماء ))

يا خيرَ أَصحاب رسْلِ الله قاطبةً ***** باهتْ بعائشةَ الحمراءِ حَوّاء

يا صاحبَ الغارِ هلْ في الغارِ ملتَجَأ ***** وفوقَه وقْعُ أَقدامٍ وأَصداء

يا ثاني اثْنينِ لا تحزَنْ فغارُكُما ***** تحفُّه نصرةُ المولى وآلاء

يا أَفضلَ الناسِ بعدَ الرسْلِ صَلِّ بهمْ ***** ما ضرَّ أَنك في الترتيلِ بَكّاء

فأَنتَ أَولُ صِدّيقٍ ومُتَّبِعٍ ***** وقفتَ كالطوِد لما كانَ إسراء

يا مَنْ بذلتَ جميعَ المالِ محتسِباً ***** يَهنيكَ في الخلْدِ إِكرامٌ و إِجْزاء

سبقتَ أقرانَك الأَصحابَ في كرمٍ ***** كما سبقتَ بعزمٍ فيه إِمضاء

فكنتَ أَشبهَ بالمعصومِ تخلُفُه ***** على صلاةٍ إذا نابتْهُ ضَرّاء

وأَنتَ أَولى بهذا الأَمر تحملُه ***** فأَنتَ مختارُه والحكْمُ أَعباء

يا مَنْ حَلبتَ شياهاً كنتَ تحلُبها ***** قبلَ الخلافةِ لم تَفقدْك عَمياء

ظنتْ مشاغلَ هذا الأمرِ صارفةً ***** ذا الأَمر عن شاتِها والشاةُ جرباء

لا تَقلقي فأميرُ القومٍ خادمُهم ***** ما غرَّه منصبٌ عالٍ وإِِِِِِِِِغراء

فالدينُ علَّمه نُصْحاً لأُمتهِ ***** والدينُ للفكرِ والأَخلاقِ إحْياء

والمصطفى تَمَّمَ الأخلاقَ كمّلَها ***** وصاحبُ الغارِ ما شانتْه نكراء

أكرمْ بغارٍ حَوى فضلاً ومكرُمةَ ***** لم تحوِ مثلَهما في الدهرِ غبرْاء

*****

وقفتَ في وجهِ رومانٍ ذوي طمع ***** ضاقتْ بأَطماعِهم بَترا وبَلْقاء

وكنتَ للفرْس مقراضاً ومطرقةً ***** فتلكَ أَفيالُهمِ أَعمى وعرْجاء

وردَّةُ العربْ ما بعثاً بحابسةٍ ***** فابعثْ ((أُسامةَ)) فالبيداءُ أَصداء

وقلْ لمن لانَ - والأَعرابُ مانعةٌ***** زكاتَها - ليس في الإسلامِ إِغضاء

تاللهِ لو مَنعوا حبْلاً لقاتلَهمْ ***** سَيفي وما غيرَه للشرِك محّاء

لا فرقَ بين زكاةِ المالِ تمنعُها ***** وجحْدِ ركْنٍ وللأَركانِ إِعلاء

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٣٩