تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناشِئٌ في الوَردِ مِن أَيّامِهِ

نظم الشاعر هذه القصيدة لطلبة مصر الذين تفشت فيهم عادة الانتحار عند فشلهم في الامتحان، فأراد بهذه القصيدة أن يقطع عليهم اليأس ويبسط لهم الأمل

1

ناشِئٌ في الوَردِ مِن أَيّامِهِ *** حَسبُهُ اللَهُ أَبِالوَردِ عَثَرْ

2

سَدَّدَ السَهمَ إِلى صَدرِ الصِبا *** وَرَماهُ في حَواشيهِ الغُرَرْ

3

بِيَدٍ لا تَعرِفُ الشَرَّ وَلا *** صَلَحَت إِلّا لِتَلهو بِالأُكَرْ

4

بُسِطَت لِلسُمِّ وَالحَبلِ وَما *** بُسِطَت لِلكَأسِ يَومًا وَالوَتَرْ

5

غَفَرَ اللَهُ لَهُ ما ضَرَّهُ *** لَو قَضى مِن لَذَّةِ العَيشِ الوَطَرْ

6

لَم يُمَتَّعْ مِن صِبا أَيّامِهِ *** وَلَياليهِ أَصيلٌ وَسَحَرْ

7

يَتَمَنّى الشَيخُ مِنهُ ساعَةً *** بِحِجابِ السَمعِ أَو نورِ البَصَرْ

8

لَيسَ في الجَنَّةِ ما يُشبِهُهُ *** خِفَّةً في الظِلِّ أَو طيبَ قِصَرْ

9

فَصِبا الخُلدِ كَثيرٌ دائِمٌ *** وَصِبا الدُنيا عَزيزٌ مُختَصَرْ

10

كُلُّ يَومٍ خَبَرٌ عَن حَدَثٍ *** سَئِمَ العَيشَ وَمَن يَسأَم يَذَرْ

11

عافَ بِالدُنيا بِناءً بَعدَ ما *** خَطَبَ الدُنيا وَأَهدى وَمَهَرْ

12

حَلَّ يَومَ العُرسِ مِنها نَفسَهُ *** رَحِمَ اللَهُ العَروسُ المُختَضَرْ

13

ضاقَ بِالعيشَةِ ذَرعًا فَهَوى *** عَن شَفا اليَأسِ وَبِئسَ المُنحَدَرْ

14

راحِلًا في مِثلِ أَعمارِ المُنى *** ذاهِبًا في مِثلِ آجالِ الزَهَرْ

15

هارِبًا مِن ساحَةِ العَيشِ وَما *** شارَفَ الغَمرَةَ مِنها وَالغُدُرْ

16

لا أَرى الأَيّامَ إِلّا مَعرَكًا *** وَأَرى الصِنديدَ فيهِ مَن صَبَرْ

17

رُبَّ واهي الجَأشِ فيهِ قَصَفٌ *** ماتَ بِالجُبنِ وَأَودى بِالحَذَرْ

18

لامَهُ الناسُ وَما أَظلَمَهُمْ *** وَقَليلٌ مَن تَغاضى أَو عَذَرْ

19

وَلَقَد أَبلاكَ عُذرًا حَسَنًا *** مُرتَدي الأَكفانِ مُلقىً في الحُفَرْ

20

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩٠١