بِأَبي وَروحي الناعِماتِ الغيدا
قال هذه القصيدة في حفل تكريم بعض السجناء الذين أطلق سراحهم في وزارة سعد زغلول باشا سنة 1934م، وكانوا قد أدينوا من المحاكم العسكرية الإنجليزية.
1
بِأَبي وَروحي الناعِماتِ الغيدا *** الباسِماتِ عَنِ اليَتيمِ نَضيدَا
2
الرانِياتِ بِكُلِّ أَحوَرَ فاتِرٍ *** يَذُرُ الخَلِيَّ مِنَ القُلوبِ عَميدا
3
الراوِياتِ مِنَ السُلافِ مَحاجِرًا *** الناهِلاتِ سَوالِفًا وَخُدودا
4
اللاعِباتِ عَلى النَسيمِ غَدائِرًا *** الراتِعاتِ مَعَ النَسيمِ قُدودا
5
أَقبَلنَ في ذَهَبِ الأَصيلِ وَوَشيِهِ *** مِلءَ الغَلائِلِ لُؤلُؤًا وَفَريدا
6
يَحدِجنَ بِالحَدقِ الحَواسِدِ دُميَةً *** كَظِباءِ وَجرَةَ مُقلَتَينِ وَجيدا
7
حَوَتِ الجَمالَ فَلَو ذَهَبتَ تَزيدُها *** في الوَهمِ حُسنًا ما استَطَعتَ مَزيدا
8
لَو مَرَّ بِالوِلدانِ طَيفُ جَمالِها *** في الخُلدِ خَرّوا رُكَّعًا وَسُجودا
9
أَشهى مِنَ العودِ المُرَنَّمِ مَنطِقًا *** وَأَلَذُّ مِن أَوتارِهِ تَغريدا
10
لَو كُنتَ مُطلِقَ السُجَناءِ لَم *** تُطلِق لِساحِرِ طَرفِها مَصفودا
11
ما قَصَّرَ الرُؤَساءُ عَنهُ سَعى لَهُ *** سَعدٌ فَكانَ مُوَفَّقًا وَرَشيدا
12
يا مِصرُ أَشبالُ العَرينِ تَرَعرَعَت *** وَمَشَت إِلَيكِ مِنَ السُجونِ أُسودا
13
قاضى السِياسَةِ نالَهُمْ بِعِقابِهِ *** خَشِنَ الحُكومَةِ في الشَبابِ عَتيدا
14
أَتَتِ الحَوادِثُ دون عَقدِ قَضائِهِ *** فَانهارَ بَيِّنَةً وَدُكَّ شَهيدا
15
تَقضي السِياسَةُ غَيرَ مالِكَةٍ لِما *** حَكَمَت بِهِ نَقضًا وَلا تَوكيدا
16
قالوا أَتَنظُمُ لِلشَبابِ تَحِيَّةً *** تَبقى عَلى جيدِ الزَمانِ قَصيدا
17
قُلتُ الشَبابُ أَتَمُّ عِقدَ مَآثِرٍ *** مِن أَن أَزيدَهُمُ الثَناءَ عُقودا
18
قَبِلَت جُهودَهُمُ البِلادُ وَقَبَّلَت *** تاجًا عَلى هاماتِهِمْ مَعقودا
19