تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمضان وفراقه

يقول الشاعر:

فيا عين جودي بالدمع من أسف على فراق ليالي ذات أنوارِ

على ليالي لشهر الصوم ما جعلت إلا لتمحيص آثام وأوزارِ

ما كان أحسننا والشمل مجتمع منا المصلى ومنا القانط القاري

فابكوا على ما مضى في الشهر و اغتنموا ما قد بقى إخواني من فضل أعماري

******************

يقول الشاعر: يس الفيل

يصف حبه لشهر رمضان

أنا فيك .. من ولهي أكاد أذوب ولديك طيش عن عماه يتوب

أهواك .. لا سفه يدور بلهفتي أبدا .. ولا أنا عن سناك أغيب

إني إلى ملأ الهداية أنتمي وتفيض منك على هداي طيوب

لله صومي فيك يرفعني مدى عن كل ما يصم التقى ويعيب

إن جف حلقي أو تضورت الخطى من جوعها.. وبها استبد شحوب

أدمنت صبري، واستعنت بخالقي هو لم يزل ممن يحب قريب

فإذا بإيماني يقود مطيتي لذرا .. بها لا تستقيم عيوب

وإذا بأنداء الصفاء تلفني وإذا بصومي للجراح طبيب

دُر بي كما تهوى فأنت حبيب أو نحّني.. فأنا الهوى المشبوب

ثقة الجوارح أنها بك تحتمي إن حاصرتها في الوهاد ذنوب

تحياك .. إما جئت .. صدق محبة على هداك من الضياع تؤوب

وإذا رحلت وأنت أكرم راحل فشذا يقينك أنت .. ليس يغيب

إن الخطى بك تستجير فكن لها سندا إذا عصفت بهن خطوب

رمضان يا نغم الهداية لم تزل تفديك منا أنفس وقلوب

طف بالهدى واغمر بفيضك ساحة عطشى لعل قوى الضلال تثوب

وأعد بني زمني لدوحتك التي بالطهر تنضح، أيها المطلوب

ها نحن طول العام في غفواتنا نمضي.. ولكن خطونا مقلوب

شهواتنا خيل بغير قلادة أنى تكرّ .. فعدوها مرغوب

حتى إذا جنحت لأرض خطيئة ورست.. نطقنا: إنه المكتوب

أو ليس عارا أن نؤكد أننا خير الخلائق .. والرداء ثقوب؟

أو ليس يخجلنا عناد خيولنا وهي الفخارُ يصونه التهذيب؟

إني لأعجب من نعاس أحبتي عاما ولو أن الزمان عجيب

لكنها همم السمو تقلصت وبها التوت خلف التلال دروب

رمضان يا أملا لكل مؤمل القول فيك و إن أطلت يطيبُ

لو لم تكن .. أترى تعود سفائن والموج في إبعادهن دؤوب

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٣٢٩