تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَلِمتْ أيادي الفتيةِ الشجعانِ

سَلِمتْ أيادي الفتيةِ الشجعانِ ** والموتُ للطاغوتِ والكفرانِ

أفدي بروحي مَنْ فَدَى إسلامَه ** والروحُ أسمى بُغيةِالإنسانِ

مَنْ باعَ للإسلامِ نَفْساً حَقُّهُ ** مجدٌ وتمجيدٌ مِنَ الأكوانِ

فاللهُ كرَّمَهُ وأعلى شأنَهُ ** وله الخلودُ بجنَّةِ الرضوانِ

إن الشهيدَ مقامُه في أوْجِها ** كالنجمِ يَسمو فوقَ كلَ مكانِ

حيٌّ وكلُّ الناسِ في أجداثِهم ** فالروحُ في الروضاتِ والأفنانِ

في جوفِ خضْرِ الطيرِ تَسرحُ كيفما ** تَهوى وكلُّ الناسِ في الأكفانِ

*****

يا مَنْ تقاعس عنْ جهادٍ خائفاً ** أتظنُّ أنَّ العمرَ ليسَ بفانِ

هل ماتَ ذو الهيجاء قبل أوانِه ** أو طالَ عمرُ الهاربِ الفزْعانِ

الموتُ لا يُدنيهِ خوضٌ للوغَى ** فالعمرُ لا يَزدادُ بضْعَ ثوانِ

والرزقُ محدودٌ فليسَ يَزيدُه ** طولُ البقاءِ وخِشيةُ السلطانِ

ماقد قَضى المولى القديرُ فإنه ** لابُدَّ آتٍ دونَ أيِّ تَوانِ

والناسُ لو جُمعوا لنفْع أو أَذى ** لم يَقدِروا فالأمرُ للرحمنِ

مالم يُقدَّرْ فهو ليسَ بكائنٍ ** جلَّ الإلهُ مدبرُ الأكوانِ

******

يا مَنْ يَخافُ من الظلومِ وبطشِه ** ويهابُ قولَ الحقِّ للسلطانِ

أومَا علمتَ بأَنَّ صمتَكَ زائدٌ ** في ظلمِهِ في البطشِ والطغيانِ

إنَّ السكوتَ عن الضلالِ ضلالةٌ ** ومؤازرُ الشيطانِ كالشيطانِ

من لمْ يقلْ للبغيِ يا بغيُ ارعوِ ** فهو الشريكُ وناصرُ العدوانِ

الجبنُ عارٌ لا يزولُ شنارُه ** ويبوء بالخُسْرانِ كلُّ جبانِ

والخوفُ من غيرِ الإلهِ مذلةٌ ** والذلُّ يُنفي صحةَ الإيمانِ

والنهيُ عن كلِّ المناكِرِ واجبٌ ** بعضُ الجهادِ نصحية ٌ بلسانِ

******

نَصَرَ الإلهُ الصَّحْبَ لما حقَّقوا ** مَعنى الجهادِ ببذلِهم وسنانِ

خاضوا المعاركَ لم يُبالوا بالرَّدى ** والموتُ لا يخشاهُ ذو الإيقانِ

هو يطلبُ الفردوسَ في هيجائِها ** لينالَ إحساناً على الإحسانِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٢٠٩