تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَأَوْتَ بهِ مَن كان قَبْلكَ مُجْرِيَاً * إِلى أَمدٍ إِلاّ عليكَ بَعِيدِ

بَرَعْتَ فيا للهِِ دَرُّكَ فارِساً * تَرَكْتَ جَهِيداً قامَ إِثْرَ جَهِيدِ

رَأَوْا طافِحاً من لامِعٍ فَتَوَهَّمُوا * نِطافَ زُلالٍ بالعَراءِ بَرُودِ

فَأَجْرَوْا إِلَيهِ جاهِدِينَ وأَصْدَرُوا * بِخَيْبَةِ آمالٍ وتَعْسِ جُدُودِ

فَكُنْتَ كَمُوسى حِينَ أَلْقَوْا عِصِيَّهُمْ * وأَلْقَى فِكِيدُوا وانْبَرَوْا لِسُجُودِ

كَمَلْتَ فَإِنْ عابَ الحَسُودُ فإنَّما * فَضِيلَةُ مَحْسُودٍ بِعَيْبِ حَسُودِ

جَلَوتَ على الاََسماعِ قَولَ سُلافَةٍ * يَرُدُّ طَرُوباً قَلْبَ كُلِّ كَميدِ(2)

قَرَنْتَ إِلى عَذراءِ بُوصِيرَ كُفْأَها * فكان كما شاءتْ قِرانَ سُعُودِ

ولمّا أَتَتْ تَشْكُو العُطُولَ رَدَدْتَها * بَأَحْسَنِ حَلْيٍ زانَ أَحْسَنَ جِيدِ

(1) الفريد : اللؤلؤ .

(2) هذا البيت ساقط من الرضوية ، وزدناه من « معادن الجواهر ».

( 312 )

لذلك قد أَنْشأْتُ فيها مُؤَرِّخاً * على جِيدِها عَلَّقْتَ عِقدَ فَرِيدِ

* تقريظ علي بن محمّد حسين بن زين العابدين العامليّ(1):

أَلحانُ داوُد أم ضَربُ النَواقِيسِ * أَم رَوْحُ أَرواحِ جَنّاتِ الفَراديسِ

أم ابنُ أَحمدَ مولانا مُحَمَّدٌ الرِ * ضا جَلاَ كالدَرارِي عِقدَ تَخْمِيسِ

أَحْيا بهِ الفَضلَ إِذ لم يَبقَ مِنه سِوى * ذَماءِ(2) مُنْقَطِعِ الآمالِ مأْيُوسِ

تباركَ اللهُ هذا ما يُنافِسُ في * أَمثالِهِ القَومُ لا بَعْضُ الوَساويسِ

هذا الطريقُ الذي قد ضَلَّ عنهُ بنو الـ * آدابِ ما بينَ تَخْميسٍ وتَسْديسِ

هذا هو الفَضْلُ لا ما يَدَّعُونَ به * ِمِن رَدِّ عَجزٍ على صدرٍ وتَجْنِيسِ

فَضائلٌ فُقْتَ فيها يَا بْنَ بَجْدَتِها * وهل يُكابَرُ في إِنْكارِ مَحْسُوسِ؟!

نَظمٌ غدا مِن سِهامِ الفَضْلِ فيهِ لكَ الـ * ـقِدْحُ المُعَلَّى بلا شَكٍّ وتَدليسِ

____________

(

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٠٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٠٨٥