تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشاعر "ابن الرافدين"، وهكذا عرف نفسه لمراسل "قدس برس"، "أخشى أن يكتب التاريخ بأن القصيدة العراقية لم تكن بمستوى الحدث. نحن نكتب شعرا مقاوما تعلمناه أول ما تعلمناه من قصائد المقاومة الفلسطينية، حتى تجسدت المعاناة على أرضنا، فلم يكن من بد إلا أن نشحذ الأقلام والأفكار لمساندة قضيتنا، ومساندة المقاومة العراقية".

ويضيف ابن الرافدين قائلا "إلا أن الحال في العراق يختلف عن فلسطين. فإذا كانت القصيدة الفلسطينية قد واكبت تطورات الأحداث وعرفها العالم، وليس الفلسطيني فحسب، فإن القصيدة العراقية المقاومة مازالت محاصرة خلف جدران الخوف والمنع. فليس هناك من صحيفة تقبل على نشر هكذا قصائد. حتى الصحف المعروفة بمعارضتها للاحتلال، رغم قلتها، إلا أنها تتراجع عن نشر هذه القصائد، خوفا من الملاحقة".

"وهكذا فالقصيدة المقاومة في العراق اليوم حالها حال المقاومين أنفسهم، كلاهما مطلوب القبض عليه. لذلك فإن منافذنا للنشر معدومة، وغاية ما نستطيعه هو أن نقوم باستنساخ القصيدة، وتوزيعها في المساجد، أو في بعض الأماكن، التي نعتقد أن لها رغبة في هكذا أدب".

كيف الخروج من الحصار؟

تتشابه التحديات التي تواجه القصيدة المقاومة مع التحديات التي تواجه الشخص المقاوم. ومن هنا يحاول الشعراء المقاومون أن يجدوا السبيل للخروج من حصار فرض عليهم من قبل السلطات. وكان من بين تلك السبل هو اللجوء إلى نشر أشرطة الكاسيت، التي تحوي على تلك القصائد بإنشاد أحد المنشدين. وربما ترافقها ضربات على الدف، أو على إيقاع خفيف. إذ انتشرت في الآونة الأخيرة العديد من تلك الأشرطة، بعد أن صارت لها أماكن للتسجيل والبيع على أنها أناشيد إسلامية.

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٥٥