تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف السلوّ ؟

بقلم: محمد ضياء الدين الصابوني (شاعر طيبة)

أهواك (طيبة ) أنت الحب والغزل

فيك السرور وفيك الوصل والأمل

إذا ذكرت يهيج الشوق في كبدي

أهيم شوقا كأني شارب ثمل

وكيف أسلو ؟ وقلبي هائم طربا

والشوق يحفزني والوجد يعتمل

ودعتها وفؤادي كله لهب

(وهل تطيق وداعا أيها الرجل)؟

إني لأذكرها والقلب مضطرم

والوجد ملتهب والدمع منهمل

ما كان أجمل أياما لنا سلفت

في (طيبة) حيث نار الشوق تشتعل!

أحببت (طيبة) حبا لا يماثله

حب, وزاد جواه مدمع خضل

هي المحبة ما أحلى مواردها

والقلب في نشوة التذكار يبتهل!

يا ليتني لم أفارقها مدى عمري

حتى يوافيني في روضها الأجل

قالوا: شغفت بها حتى نسبت لها

ولست تصغي لمن لاموا ومن عذلوا

فقلت: والحب قد ثارت كوانمه

هواي (طيبة) ما لي عنه مرتحل

إذا تذكرتها أذوب من كمد

بوح العواطف والآمال والقبل

الذكر يغرقني والبعد يقلقني

والوجد يحرقني والقلب ينفعل

والحب فجر في الأعماق جذوته

فإنه النار في الاحشاء تنتقل

وكيف لا؟ ولهيب الوجد يعصف بي

والفكر مضطرب والقلب مشتعل

النور في جنبات الروض منتشر

والمسك يعبق والأشذاء والظلل

وهذه الروضة الغناء حافلة

وكم تزول بها الأسقام والعلل!

فأنت سيدة البلدان بهجتها

فهل تعود لنا أيامنا الاول ؟

ولي (بطيبة)أحباب عرفتهم

قلوبهم بـ"رسول الله" تتصل

يا أهل (طيبة) حيا الله عنصركم

أنتم كرام وفيكم يضرب المثل

هل تذكرون محبّا شفّه كمد

والعين بالدمعة الخرساء تكتحل؟

عللت نفسي في اللقيا فواأسفا

والقوم في الحب كم علوا وكم نهلوا!

يا سيدي يا "رسول الله" معذرة

إذا تناءت أو ضاقت بي السبل

فإن لي مهجة حرّى ملذّعة

لكنها برداء الحب تشتمل

طوبى لكم فلقد نلتم شفاعته

بشرى الاحبة من زاروا ومن وصلوا

ان تحتفل امة في ذكرى قائدها

فإننا بـ"رسول الله" نحتفل

صلى الإله على "طه" وعترته

والأل, ما دامت الأيام تنتقل

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٩٠