لا خَيلَ عِندَكَ تُهديها وَلا مالُ المتنبي
العصر ... عباسي
عدد الأبيات ... 46
البحر ... بسيط
الروي ... لام
الغرض ... مدح
مصدر القصيدة ... التبيان (3/276-288)
1
لا خَيلَ عِندَكَ تُهديها وَلا مالُ *** فَليُسعِدِ النُطقُ إِن لَم تُسعِدِ الحالُ
2
وَاِجزِ الأَميرَ الَّذي نُعماهُ فاجِئَةٌ *** بِغَيرِ قَولِ وَنُعمى الناسِ أَقوالُ
3
فَرُبَّما جَزِيَ الإِحسانَ مُولِيَهُ *** خَريدَةٌ مِن عَذارى الحَيِّ مِكسالُ
4
وَإِن تَكُن مُحكَماتُ الشُكلِ تَمنَعُني *** ظُهورَ جَريٍ فَلي فيهِنَّ تَصهالُ
5
وَما شَكَرتُ لِأَنَّ المالَ فَرَّحَني *** سِيّانَ عِندِيَ إِكثارٌ وَإِقلالُ
6
لَكِن رَأَيتُ قَبيحًا أَن يُجادَلَنا *** وَأَنَّنا بِقَضاءِ الحَقِّ بُخّالُ
7
فَكُنتُ مَنبِتَ رَوضِ الحُزنِ باكَرَهُ *** غَيثٌ بِغَيرِ سِباخِ الأَرضِ هَطّالُ
8
غَيثٌ يُبَيِّنُ لِلنُظّارِ مَوقِعَهُ *** إنَّ الغُيوثَ بِما تَأتيهِ جُهّالُ
9
لا يُدرِكُ المَجدَ إِلا سَيِّدٌ فَطِنٌ *** لِما يَشُقُّ عَلى الساداتِ فَعّالُ
10
لا وارِثٌ جَهِلَتْ يُمناهُ ما وَهَبَتْ *** وَلا كَسوبٌ بِغَيرِ السَيفِ سَآلُ
11
قالَ الزَمانُ لَهُ قَولا فَأَفهَمَهُ *** إِنَّ الزَمانَ عَلى الإِمساكِ عَذّالُ
12
تَدري القَناةُ إِذا اهتَزَّت بِراحَتِهِ *** أَنَّ الشَقِيَّ بِها خَيلٌ وَأَبطالُ
13
كَفاتِكٍ وَدُخولُ الكافِ مَنقَصَةٌ *** كَالشَمسِ قُلتُ وَما لِلشَمسِ أَمثالُ
14
القائِدِ الأُسدَ غَذَّتها بَراثِنُهُ *** بِمِثلِها مِن عِداهُ وَهيَ أَشبالُ
15
القاتِلِ السَيفَ في جِسمِ القَتيلِ بِهِ *** وَلِلسُيوفِ كَما لِلناسِ آجالُ
16
تُغيرُ عَنهُ عَلى الغاراتِ هَيبَتُهُ *** وَمالُهُ بِأَقاصي الأَرضِ أَهمالُ
17
لَهُ مِنَ الوَحشِ ما اختارَت أَسِنَّتُهُ *** عَيرٌ وَهَيقٌ وَخَنساءٌ وَذَيّالُ
18
تُمسي الضُيوفُ مُشَهّاةً بِعَقوَتِهِ *** كَأَنَّ أَوقاتَها في الطيبِ آصالُ
19