تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِلِينِي لِهَمِّ يا أُمَيْمَةَ ناصِب

النابغة الذبياني

كِلِينِي لِهَمِّ يا أُمَيْمَةَ ناصِب ... ولَيْلٍ أُقاسِيهِ بَطِيءِ الكَواكِبِ

تَقاعَسَ، حتَّى قلتُ: لَيْس بمُنْقَض ... ى ولَيْس الذي يَرْعَى النُّجومَ بآيبِ

وصَدْرٍ أَرَاحَ الليلُ عازِبَ هَمِّهِ ... تَضاعَفَ فيه الحُزْنُ مِنْ كُلِّ جانِب

عَلَيَّ لعَمْرٍو نِعْمَةٌ بَعْدَ نِعْمَةٍ ... لِوالِدِهِ لَيْسَتْ بِذاتِ عَقاربِ

لَهُمْ شِيَمٌ لَمْ يُعْطِها اللّهُ غَيْرَهُمْ ... مِن النَّاسِ، والأَحْلامُ غَيْرُ عَوازب

بَنُو عَمِّهِ دِنْياً وعَمْرِو بن عامِرٍ ... أُولئكَ قَوْمٌ بَأَسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ

إِذا ما غَزْوا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُمْ ... عَصائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بعَصائِبِ

يُصاحِبْنَهُمْ حتَّى يُغِرْنَ مَغارَهُمْ ... مِن الضَّارِياتِ بالدِّماءِ الدَّوارِبِ

تَراهُنَّ خَلْفَ القَوْمِ خُزْراً عُيُونُها ... جُلُوسَ الشُّيُوخِ في مُسُوكِ الأَرانِب

جَوانحُ، قد أَيْقَنَّ أَنَّ قَبيلَهُ ... إِذا ما الْتَقَى الجَمْعان أَولُ غالِب

لَهُنَّ عَلَيْهمْ عادَةٌ قد عَرَفْنَها ... إِذا عُرِّضَ الخَطِّيُّ فَوْقَ الكَوالب

على عارفاتٍ للطِّعان عَوابس ... بهنَّ كُلُومٌ بَيْنَ دامٍ وجالِب

إِذا اسْتُنْزِلُوا عَنْهُنَّ لِلطَّعْنِ أَرْقَلُواإِلى المَوْتِ إِرْقالَ الجِمالِ المَصاعِب

ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكَتائِب

تَقُدَّ السَّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ ... ويُوقِدْنَ بالصُّفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ

ولا يَحْسِبُونَ الخَيْرَ لا شَرَّ بَعْدَهُ ... ولا يَحْسِبُونَ الشَّرَّ ضَرْبَةَ لازب

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٨٩