تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصيدة الحسناء / البحتري الطائي

يا من رأى البركةَ الحسناءَ رُؤيتَهُا.... والآنساتِ إذا لاحتْ مَغانِيها

يَحسَبُهَا أنها مِن فَضْلِ رُتْبَتِها .... تُعدُّ واحدةً و البحرُ ثانيها

ما بالُ دجلَة كالغَيْرَى تُنافسها .... في الحُسنِ طَوْرَاً و أطواراً تُباهيها

كأنَّ جِنَّ سُليمانَ الذين وُلوُا .... إبداعها فأدَّقوا في معانيها

تَنصبّ فيها وفودُ الماءِ مُعْجِلَةً .... كالخيل خارجة من حبل مجُريها

كأَنَّما الفضةُ البيضاءُ سائلةً .... من السبائكِ تجَرْي في مجاريها

فرَونَقُ الشمسِ أحياناً يُضاحِكُها .... وَرَيِّقُ الغَيثِ أحياناً يُبَاكِيها

إذا النّجومُ تراءَتْ في جوانبها.... ليلاً حَسِبْتَ سماءً رُكِّبَت فيها

لا يبلغُ السَّمَكُ المحصورُ غايتَها .... لِبُعد ما بَين قاصيها و دانيها

صورٌ إلى صورة الدُّلفين يؤنسها .... منه انزواءٌ بعينه يوازيها

مَحفوفةٌ برياضٍ لا تزالُ تَرَى .... ريشَ الطّواويسِ تَحكيها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٣٨٢