كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا
المتنبي
العصر ... عباسي
عدد الأبيات ... 47
البحر ... طويل
الروي ... ياء
الغرض ... مدح
مصدر القصيدة ... التبيان في شرح الديوان (4/281-294)
تنبيه ... يمدح كافورا
1
كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا *** وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
2
تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى *** صَديقًا فَأَعيا أَو عَدُوًّا مُداجِيا
3
إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ *** فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا
4
وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ *** وَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا
5
فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى *** وَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا
6
حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى *** وَقَد كانَ غَدّارًا فَكُن أَنتَ وافِيا
7
وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ *** فَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا
8
فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها *** إِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا
9
إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصًا مِنَ الأَذى *** فَلا الحَمدُ مَكسوبًا وَلا المالُ باقِيا
10
وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى *** أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا
11
أَقِلَّ اِشتِياقًا أَيُّها القَلبُ رُبَّما *** رَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِيا
12
خُلِقتُ أَلوفًا لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا *** لَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا
13
وَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحراً أَزَرتُهُ *** حَياتي وَنُصحي وَالهَوى وَالقَوافِيا
14
وَجُردًا مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنا *** فَبِتنَ خِفافًا يَتَّبِعنَ العَوالِيا
15
تَماشى بِأَيدٍ كُلَّما وافَتِ الصَفا *** نَقَشنَ بِهِ صَدرَ البُزاةِ حَوافِيا
16
وَينظُرْنَ مِن سودٍ صَوادِقَ في الدُجى *** يَرَينَ بَعيداتِ الشُخوصِ كَما هِيَا
17
وَتَنصِبُ لِلجَرسِ الخَفيِّ سَوامِعًا *** يَخَلنَ مُناجاةَ الضَميرِ تَنادِيا
18