قِراءَةٌ في بُردة ِالإمام ِالبُوصيريّ
معانيها ،وظروف إنشادها، وشخصية مبدعها
دراسة وتحليل
إعداد
صبيحة بنت عبد الغني ... ... ... حليمة بنت عبد الله
إبراهيم أحمد الفارسي
إشراف
الأستاذ الدكتور/ أحمد محمّد حسين حسوبة
الأستاذ بكلية التربية
الجامعة اللإسلامية العالمية ماليزيا
1425 هـ /2004م
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى رب العالمي الذي أظهر من العدم الموجودات ، وأرسل سيّدنا محمّداً سيّداً للكائنات ، فألَهَمَ بخُلُقِهِ الكريمِ الشّعراءَ والكُتّابَ وغيرَهم لمدحه، وتعظيمه، والتغني بسيرته العطرة أبد الحياة والممات، فعليه وعلى آله وصحبه من اللّه تبارك وتعالى أشرف الصلوات والتسليمات وأذكى التحيات وأتم البركات . وبعد .....
لم يحظَ نصٌّ شعريّ، أو نثريّ في تاريخ الأدب العرييّ على مرّ عصوره الممتدة من العهد الجاهليّ، وحتى العصر الحديث بالاهتمام على جميع المستويات : الرّسمي، والشّعبي، والأكاديميّ، بمثل ما حظيت به بُردة الإمام البوصيري،حيثُ بها تغنّى المنشدون، وعارضها الشعراء،وتفنن في شرحها الكُتّاب،وتبارى الخطاطون في كتابتها بجميع الخطوط ، والقُصاص في روايتها ، والطلاب والباحثون تسابقوا لدراستها، وكذا لم تسلمْ من نقد النقاد، وتقوّل المعرضين والمنكرين ، ولكنها مازالت بسحرها تستولي على القلوب والأفئدة وتخلبُ لبَّ العارفين وأهل الوجد والذوق ، ومن هنا جاء اهتمامنا بهذا النص الشعريّ لتقديمه لكم ، وَهَا نحن في هذه الدراسة العجلى نحاول قِراءَةَ بُردة ِالإمام ِالبُوصيري وبيان بعض معانيها ،وظروف إنشادها، وشخصية مبدعها، في دراسة موجزة يشرف عليها أستاذنا الدكتور/ أحمد حسوبة ، ويقدّمها الطلاب : صبيحة بنت عبد الغني، وحليمة بنت عبد الله، وإبراهيم الفارسي.
وتأتي هذه الدراسة المتواضعة في ثلاثة أقسام :