قصيدة سياسية
---
كلُ ما أعرِفهُ .. أني مواطنْ
وبلاديَ من أغنى بلادِ العالمينْ
و أنا جائعْ ..
وأطفاليْ حُفاة ٌ..
و بيتيْ مؤجرْ
وبراميلُ النفطِ تُهدرْ ..
كل حينْ
والملايين تُبّذرْ ..
في حياضِ ِالآخرينْ
وأنا إبنُ الأرض ِ
مَدْينْ ..
وطَعَامٌ منْ غِسْلينْ
كلما زادَ وليُ الأمرِغنى ٍ ..
صرتُ أفقرْ
وإذا إزدادَ مُحيايَ شحوباً ..
فوجهُ مولايَ أنضَرْ
فأنا في رأيهِ لست ُسوى ..
ذرةٍ من غُبارٍ ..
ليسَ أكثرْ !
أزيدُ وداعة ً.. و يزيد ظلماً ..
أذوبُ عذوبة ً.. فيصيرُ أعكرْ
الاجانبُ في بلاديْ ..
من كبار ِالمْودِعينْ
و الملايينُ على الجوع ِتنامْ
ثم ُتقهرْ ..
وتُحّقَرْ
واذا صاحَ فقيرٌ: أين حقي ؟
فهو في شرع ِبلادي ..
من عُتاة المُفسدينْ
حكمهُ قتلاً يعزّرْ
ليسَ في الدين ِ.. ولكنْ ..
هكذا في شرع حكامي تقررْ
وعلى ذلك فتوى ..
فتصوّرْ !!
من كبير ِالفقهاء
شرّعت من غير ِ وحي ٍ ..
نهبَ مالِ المسلمينْ
و فسوقٌ إذا الشعبُ تذمرْ
وهو في شرع الولاةِ خروجٌ ..
وخروج الولاة ِعن الشرع يبررْ
فالخروجُ على الظالم ِكُفرٌ ..
والخنوع على النعل ِيُقدّرْ
فتقكّرْ ..
و تحّيرْ ..
وأنكمش وتمدد ثم عد فتكّورْ
منطقُ الفقهاء ِبالمالِ يحّورْ
إذا بعينيك رأيت جحشاً ..
جعلوه رغم عينيك غضنفر !
حتى الصراط ُالمستقيمِ إذا شاؤا ..
جعلوهُ رغْمَ أنف النّص ِمدوّرْ
هكذا في كل أمر ٍ ..
هكذا فقهُ السلاطين ِ يزوّر
أنتَ يا ربُ براءٌ ..
من مقالات ِفقيهِ مُسّيرْ
إذا بتُّ جوَعَاناً ..
فذاكَ قضَاءٌ
وإن يسْرِقُ الواليْ ..
فذاكَ مُقدّرْ
فأنا الشعبُ ..
في الحالين ِخُسْرٌٌٌٌٌ
ووليُ الأمر ِ ..
في الحالين ِعنترْ
فتمخطر أيها الوالي تمخطرْ ..
وتبخترْ ..
قد أُبيحَ لكَ الطُغيانَ فافجُرْ ..
وتجبّرْ
واغتسل إن نحنُ لامسنا يديكَ ..
فأنت قدّيسٌ مُطهّرْ
وأستبح أموالنا فنحن أسرى ..
وأنت الشرعُ والمْخفرَ ْ
وأسفك لحمرة وجنتيك دماءنا
وأرسم بفحم عظامنا منظر