تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلّوجة العزّ

العمري

تحيّة إجلال وإكرام للفلوجّة الصامدة بعقيدتها ومبادئها وعراقتها وشموخها...

فلّوجةَ العزِّ جاء الفتحُ والفرجُ = والفجرُ من حندّسِ الظلماءِ ينبلجُ

للهِ كم فيكِ من ثغرٍ تُفَرْدِسُهُ = حوريّةٌ شعَّ منها النورُ والأرجُ!!

في ضفتيكِ من الأملاكِ ألويةٌ = يطيبُ في ظلّها التكبيرُ والرَّهَجُ

الله أكبرُ يا فلوجةً وقفتْ = في حقبةِ الذُّلِ تستعلي و تنتهجُ

ما ضرّها في مقام العزِّ مُنْقَلبٌ = والحسنيانِ لها في أُفْقِها سُرُجُ..

عزّ النصيرُ..وللأحزابِ زمجرةٌ = والله ينقضُ ما حاكوا وما نسجوا

سليبةٌ قد أحاطّ الظالمون بها = حلفُ الخيانةِ.. للصلبانِ قد خرجوا

سبيّةٌ.. في سبيل الله ما شهدتْ = يذودُ عن صدقِها البرهانُ والحُجَجُ

تستصرخُ الدينَ والدنيا وكلَّ أبٍ = فما استفاق لها عرقٌ ولا وشَجُ

كأنما الأمةُ الغفلى مخدّرةٌ... = لم يبق من عزِّها أمْتٌ ولا عِوَجُ

تناهشتْها سباعُ الأرضِ فانطرحتْ = وليس في صدرِها قلبٌ ولا وَدَجُ

متى تثورُ لأعراضٍ مدنّسةٍ = والعلجُ يجتاحُ محماها و يختلجُ؟!

لكن إذا أذن الباري بنهضتِها.. = قامتْ، وفي قومها البركانُ والوَهَجُ

سلوا الصليب وهولاكوهُ كيف غدوا = هلكى، وما قصةُ الناجين كيف نجوا؟!

سلوا المعاجم عن 'حريّةٍ' أسَرَتْ = يرسي دعائما الغوغاءُ والهمجُ!!

تبّا.. فما قَدِموا إلا لمهلكةٍ = والموتُ ذو لجُجٍ من فوقها لُجَجُ !!

والعلقميُّ وراء العلجِ مُدَّرعُ = والنار تضرمُ، والأحقادُ تعتلجُ !!

ربيبُ غدرٍ على عينٍ مُصَهْينَِةٍ = مُدجّنُ الفكرِ قد أزرى به الغَنَجُ

عبدُ العمالةِ لا دينٌ ولا خُلقٌ.. = إلا رياحُ الهوى والمعدنُ السَمِجُ

أشيمطُ الوجهِ أخزى اللهُ غُرّتَهُ = من كفّهِ الغدرُ و الإرهابُ والهَرَجُ

فلّوجةَ الحقِ هذا الكربُ فاعتصمي.. = بالصبرِ تُستعذبُ الغَدْوَاتُ والدُّلَجُ

تضرّعي عند أعتابِ الإلهِ فما = لمبتلىً عن دعاءِ اللهِ مُنْعرجُ...

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٠٤