تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذكرى المولد

هذه القصيدة من قصائد المناسبات الاسلامية ... نظمها الدكتور يوسف القرضاوي في ذكرى المولد النبوي الشريف عام 1370هـ ,1950 م في القاهرة .. وقد نشرت في مجلة الدعوة التي كانت تصدر في القاهرة ... وتبلغ ابيات القصيدة ستة وستين بيتا .

هو الرسول فكن في الشعر حسّانا

وصغ من القلب في ذكراه ألحانا

ذكرى النبي الذي أحيا الهدى وكسا

بالعلم والنور شعبا كان عريانا

أطل فجر هداه والدجى عمم

بات الانام وظلوا فيه عميانا

هذا يصور تمثالا ويعبده

وذاك يعبد أحبارا وكهانا

الكون بحر عميق لا منار به

لم يدر فيه بنو الأنسان شطئانا

ويل الصغير !وقد صار الورى سمكا

يسطو الكبير عليه غير خشيانا !

فدولة الروم حوت فاغر فمه

يطغى على تلكم الأسماك طغيانا

ودولة الفرس حوت مثله كشرت

انيابه للورى بغيا وعدوانا

وحشية عمت الدنيا أظافرها !

جهالة أصلت الاكوان نيران !

الليل طال ! ألا فجر يبدده؟

رباه أرسل لنا فلكا وربانا !

هناك لاح سنا المختار مؤتلقا

يهدي الى الله أعجاما وعربانا

يتلو كتاب هدى كان الاخاء له

بدءا وكان له التوحيد عنوانا

لا كبر- فالناس اخوانا سواسية

لا ذل , الا لمن سواك انسانا

يقود دعوته في اليم باخرة

تقل من امها شيبا وشبانا

السلم رايتها والله غايتها

لم تبغ , الا هدى منه ورضوانا

جرت بركبانها لا الريح , زلزلها

ولا يد الموج مهما ثار بركانا

وكم أراد العدا اضلالها عبثا

وحاولوا خرقها بالعنف أزمانا

واها ! أتخرق والرحمن صانعها ؟

والله حارسها من كل من خانا !

أم هل تضل سفين "بيت أبرتها"

وحي من الله يهدي كل حيرانا ؟!

أم كيف لا تصل الشطئان باخرة

ربانها خير خلق الله انسانا ؟َ!

تلك الرواية والهفي ممثلة

في العالم اليوم في بلدانه الآنا

ان يختلف الاسم فالموضوع متحد

مهما تلونت الأشخاص الوانا

فالناس قد اتخذوا الاهواء آلة

ان كان قد تخذ الماضون أوثانا

الشعب يعبد قوادا تضلله

كما يضلل ذو الافلاس صبيانا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠١١