قصائد شعرية منوعة
أمية بن أبي الصلت توفي سنة 9 للهجرة
إلهُ العالمينَ وكُلِّ أرضٍ وربُ الراسياتِ من الجبالِ
بَنَاها وابتنى سَبعاً شِداداً بِلا عمدٍ يُرينَ ولا رجالِ
وسواها وزينها بِنورٍ من الشمس المضيئة iiوالهلالِ
ومن شُهُبٍ تلألأُ في دُجاها مَراميها أشَدُّ من النِّصالِ
وشَق الأرض فانبجستْ عيُوناً وأنهاراً من العَذْبِ الزلالِ
وبَاركَ في نواحيها وزَكّى بها ما كان من حَرْثٍ iiومالِ
فكُلُ معمرٍ لابد يوماً وذي دُنيا يصيرُ إلى زوالِ
ويفنى بعد جِدته ويبلى سوى الباقي المقدس ذي الجلالِ
وسِيقَ المجرمون وهم إلى ذات المقامعِ والنكالِ
فنادوا ويلَنا ويلاً طويلاً وعَجُّوا في سَلاسلها الطوالِ
فليسوا ميتين وكلهمُ بحر النار صالي
وحَلّ المتقون بدار وعيش ناعمٍ تحت الظلالِ
لهم ما يشتهون وما تمنوا من الأفراح فيها iiوالكمالِ
***************
لبشر بن أبي عوانة العبدي
*
أفاطم لو شهدتِ ببطن خبتٍ
وقد لاقى الهزبرُ أخاك بشرا
*
*
إذاً لرأيتِ ليثاً أمّ ليثاً
هزبراً أغلباً لاقى هزبرا
*
*
تبهنس إذا تقاعس منه مهري
محاذرةً ، فقلت عقرت مهرا
*
*
أنلْ قدميّ ظهر الأرض إني
رأيتُ الأرض أثبت منك ظهرا
*
*
فحين نزلت مدّ إليّ طرفاً
يُخال الموتُ يلمع منه شزرا
*
*
فقلتُ له وقد أبدى نصالاً
محددة ووجها مكفهرا
*
*
وفي يمناي ماضي الحد أبقى
بمضربه قراعُ الدهر أثرا
*
*
ألم يبلغكَ مافعلتْ ظباه
بكاظمةٍ غداة قتلتُ عمرا
*
*
وقلبي مثلُ قلبك ليس يخشى
مصاولةً فكيف يخاف ذُعرا
*
*
نصحتك فالتمس يا ليث غيري
طعاماً إن لحمي كان مرّا
*
*
فلمّا ظنّ أن النصحَ غشٌ
فخالفني كأني قلتُ هُجرا
*
*
خطا وخطوتُ من أسدْين راما
مراما كان إذ طلباه وعرا
*
*
يكفكف غيلة إحدى يديه
ويبسطُ للوثوب إليّ أخرى
*
*
هززتُ له الحسامَ فخلتُ أني
شققت به من الظلماءِ فجرا
*
*
وأطلقتُ المهندَ من يميني
فقدّ له من الأضلاع عشرا
*
*