وفي سنة (290هـ) امتد نشاط القرامطة على يد هذا الخبيث " أبو سعيد الجنابي " إلى بلاد الشام ، فحاصروا دمشق وقتلوا كثيراً من سكانها ، ثم قتل قائد القرامطة على أبواب دمشق ، ثم توجه القرامطة نحو بقية مدن الشام : حمص وحماة ومعرة النعمان وسليمة ، فنشروا فيها الرعب والدمار ، وأكثروا من القتل والفساد .
ومن زعماء قرامطة البحرين : أبو طاهر الجنابي ، وجرائمه كثيرة ، هاجم الكوفة ، واعترض قافلة الحجاج عائدة إلى العراق فنهبهم وتركهم في الصحراء ، فمات أكثرهم جوعاً وعطشاً .
ومن أقبح جرائمه ، هجومه على مكة ، وتعرضه للحجاج ، وقتله كل من وجده في المسجد الحرام ، وألقى بجثثهم في بئر زمزم ، وذلك في عام 317هـ
قال ابن كثير رحمه الله في هذه الطائفة المارقة : " وكل مؤمن يعلم أن هؤلاء قد ألحدوا في الحرم إلحاداً عظيماً وأنهم من أعظم الملحدين الكافرين .
ومعلوم أنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس ، بل ومن عبدة الأصنام " (1) .
وقرمط توفى سنة 293، قال الزركلي :