تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو محمد زاهد بن الحسن بن علي الكوثري : فقيه حنفي ، جركسي الأصل ، له اشتغال بالأدب والسير . ولد ونشأ في قرية من أعمال " دوزجة " بشرقي الآستانة ، وتفقه في جامع " الفاتح " بالآستانة ، ودرس فيه وتولى رياسة مجلس التدريس ، واضطهده " الاتحاديون " في خلال الحرب العالمية الأولى ، لمعارضته خطتهم في إحلال العلوم الحديثة محل العلوم الدينية ، في أكثر حصص الدراسة ، ولما ولي " الكماليون " وجاهروا بالإلحاد ، أريد اعتقاله ، فركب إحدى البواخر إلى الإسكندرية ( سنة 1341هـ –1922م )

وتنقل زمناً بين مصر والشام ، ثم استقر في القاهرة ، موظفاً في

" دار المحفوظات " لترجمة ما فيها من الوثائق التركية إلى العربية وتوفى بالقاهرة وكان يجيد العربية والتركية والفارسية والجركسية ، وفي نطقه بالعربية لكنة خفيفة له تعليقات كثيرة على بعض المطبوعات في أيامه ، في الفقه والحديث والرجال وله تآليف ، منها " تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب – ط " ويعني بالخطيب صاحب تاريخ بغداد ، و " النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة – ط " و " الاستبصار في التحدث عن الجبر والاختيار – ط " و رسائل في تراجم " الإمام زفر " و " أبي يوسف القاضي " و " محمد بن الحسن الشيباني " و " البدر العيني " و " الإمامين الحسن بن زياد ومحمد بن شجاع " و " الطحاوي " كلها مطبوعة وله نحو مئة مقالة جمعها السيد أحمد خيري في كتاب " مقالات الكوثري – ط " وتناوله علامة الشام محمد بهجت البيطار بالنقد ، في كتاب " الكوثري وتعليقاته – ط " بتعليق محمد الحمود .

ورد عليه أيضاً العلامة المعلمي في كتابه التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل وطبع في مجلدين .

وقد رددت عليه أيضاً في كتابي القدم النوعي للعالم رداً على ما كتبه في حاشية السيف الصقيل في الرد على نونية ابن القيم .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨١٥