تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ترجمة ابن خلدون الذي ولد سنة 732هـ وتوفى سنة 808هـ فهو عبدالرحمن بن محمد بن محمد ، ابن خلدون أبو زيد ، ولي الدين الحضرمي الإشبيلي ، من ولد وائل بن حجر : الفيلسوف المؤرخ ، العالم الإجتماعي _________________________________________________

(1) ... الفتاوى (35/128) .

البحاثة أصله من إشبيلية ، ومولده ومنشأه بتونس رحل إلى فاس وغرناطة وتلمسان والأندلس ، وتولى أعمالاً ، واعترضته دسائس ووشايات ، وعاد إلى تونس ثم توجه إلى مصر فأكرمه سلطانها الظاهر برقوق وولي فيها قضاء المالكية ، ولم ينزيّ بزيّ القضاة محتفظاً بزيّ بلاده وعزل ، وأعيد وتوفى فجأة في القاهرة كان فصيحاً ، جميل الصورة ، عاقلاً ، صادق اللهجة ، عزوفاً عن الضيم ، طامحاً للمراتب العالية ولما رحل إلى الأندلس اهتز له سلطانها ، وأركب خاصته لتلقيه ، وأجلسه في مجلسه اشتهر بكتابه " العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر – ط " في سبعة مجلدات ، أولها " المقدمة " وهي تعد من أصول علم الاجتماع ، ترجمت هي وأجزاء منه إلى الفرنسية وغيرها .

155- فتكوا بدين الله فتكة فاجر **** يا دولة الأرذال والأوثان

كان لملوك العبيديين تاريخ حافل بالجرائم الشنيعة ، خلال تعقبهم لعلماء أهل السنة ، وهذه نماذج مما حفظه لنا التاريخ ، قال أبو الحسن القابسي : " إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه من العلماء والعباد أربعة آلاف رجل ، ليردوهم عن الترضي عن الصحابة فاختاروا الموت " وقال أبو شامة متحدثاً عن عبيد الله رأس ملوكهم " كان زنديقاً خبيثاً " عدواً للإسلام يتظاهر بالتشيع ، حريصاً على إزالة الملة الإسلامية ، قتل من الفقهاء والمحدثين والصالحين جماعة كثيرة ونشأت ذريته على ذلك ، يجهرون إذا أمكنتهم الفرصة ، وإلا أسروه "

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٧٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٧٩٦