تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ولما هلك المهدي قام ابنه المسمى " بالقائم " مقامه ، وزاد شره على شر أبيه أضعافاً مضاعفة ، وجاهر بشتم الأنبياء والصحابة ، فكان ينادي في أسواق المهدية – في المغرب وغيرها – " العنوا عائشة وبعلها ، العنوا الغار ومن حوى"

" وبعث القائم هذا إلى أبي طاهر القرمطي في البحرين ، وحثه على قتل المسلمين وإحراق المساجد والمصاحف " .

" اللهم صل على نبيك وارض عن أصحابه وأزواجه ، والعن هؤلاء الكفرة الفجرة الملحدين ، وارحم من أزالهم ، ومن جرى على يديه تفريق جمعهم "

أما المنصور ابن القائم ، حفيد عبيد الله ، فكان من جرائمه قتله قاضي برقة ، محمد بن الحبلي قاضي مدينة برقة ، أتاه أمير المدينة ، وقال غداً العيد . قال القاضي : حتى نرى الهلال ، ولا أفطر الناس وأتقلد إثمهم وكان العبيديون يعتمدون الحساب الفلكي في ذلك وقال القاضي : لا أخرج ولا أصلي بالناس ، فطلبه المنصور العبيدي ، وقال له : تنصل وأعفو عنك فامتنع ، فأمر به فعلق في الشمس إلى أن مات .

كان رحمه الله يستغيث من العطش فلم يُسق ، ثم صلبوه على خشبة فلعنة الله على الظالمين .

قال الذهبي : " وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد ، لما شهدوه من الكفر الصُّراح الذي لا حيلة فيه .

وفي عهد المعز ، فاتح مصر ، وأول خلفائهم فيها وهو الذي تنسب إليه القاهرة المعزية ، " أي بنيت في عهده على يد قائده جوهر " بعث دعاته وكانوا يقولون : هو المهدي الذي يملك الأرض وكان قائده جوهر قد عاهد أهل مصر على ترك الحرية لهم في بقائهم على السنة ، إلا أنه بعد تمكن المعز ، نقض العهد وجد أصحابه في تشييع المصريين .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٧٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٧٩٧