والذي قال إنهم ليسوا من أهل السنة فيلزمه أن يدخل الأشعرية والماتريدية في الوعيد ابتداءً من أبي الحسن الأشعري على القول بأنه لم يرجع إلى مذهب أهل الحديث ، ومروراً بالباقلاني ت سنة 403هـ ، وابن فورك ت سنة 406 هـ ، وأبي اسحاق الاسفرائيني ت سنة 418هـ، والبغدادي ت سنة 429هـ وأبي القاسم القشيري ت سنة 465هـ ، وأبي المعالي الجويني ت سنة 478هـ ،وأبي اسحاق الشيرازي ت سنة 476هـ ،والكيا ت سنة 504هـ ، والغزالي ت سنة 505هـ ، والشهرستاني ت سنة 548هـ ، وابن العربي
ت سنة 543هـ ، والرازي ت سنة 606 هـ ، والعز بن عبد السلام ت سنة 660هـ ، والنووي ت سنة 676هـ ، وانتهاءً بجميع المتأخرين والمعاصرين ،
(1) ... نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق الأمة للهلالي ص32 .
(2) ... افتراق الأمة للصنعاني ص68 .
(3) ... لوامع الأنوار (2/267) .
لكونهم من أفراد القاعدة إلا أن هناك موانع قد تمنع من صدق وصف الهلاك عليهم ودخولهم في الوعيد كما سبق عن شيخ الإسلام لكن انطباقه على فرد دون آخر هل يكون بالنسبة لنا أم في واقع الأمر ؟
فإن كان في واقع الأمر عند الله فلا حاجة لنا للكلام ، وإن كان بالنسبة لنا فإن هذا مما تختلف فيه الأنظار فتعيين شخص بالنجاة دون آخر تحكم ، فتصير أحكامنا على كلا الأمرين لا أثر لها في أمر يختص به علام الغيوب.
67- فالزم طريقتهم وعض بناجذ **** منها ولا يغررك قول ثاني
68- فإمامها المعصوم من بين الورى **** دع عنك رأي فلان أو علان
بعد أن بين الناظم نجاة أهل الحديث أوصاهم في هذا البيت بالتمسك بهم ، وسلوك منهجهم ، وقفو طريقتهم حتى يكون للتابع فضل ما للمتبوع .
وقوله ( ولا يغررك قول ثاني ) يحتمل أمرين :