تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : نهي عن الاغترار بالأقوال لكون القول في كلام الناظم نكرة في سياق نهي فيفيد العموم أي جميع الأقوال لا تغتر بها مهما زخرفت ووصفت بالصحة لا فرق في ذلك بين قول الأشعرية وغيرهم .

الثاني : ان قوله ( قول ثاني ) يراد به ما اشتهر على ألسنة الناس من ان المسألة فيها قولان فلا داعي للإنكار في مسائل الخلاف فبين الناظم ان هذا مما لا يقال فيه قول ثاني .

ثم أكد الناظم على اتباع الرسول ? بفهم صحابته دون قول شخص آخر .

69 – أنهاك عن علم الكلام وأهله **** واهجر فديتك منطق اليونان

علم الكلام به تعريفان :

الأول : يرادف علم أصول الدين أو علم العقائد أو التوحيد وعلى هذا جرى السفاريني وعرفه بأنه العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة من أدلتها اليقينية(1) .

وهذا ليس مراد الناظم وإن كان هناك تحفظ على تعريف السفاريني في قوله اليقينية لكون الاعتقاد من موارده الظن أيضاً خلافاً لأهل الكلام لكن من حيث الجملة فتعريف السفاريني مقبول .

الثاني : علم الكلام الذي يعتمد على المعقول المحض وهذا هو مراد الناظم .

وهذان القسمان لعلم الكلام ذكرهما الحنابلة حيث قال في كشاف القناع : فالمحرمة كعلم العلام ،إذا تكلم فيه بالمعقول المحض ، أو المخالف للمنقول الصريح الصحيح فان تكلم فيه بالنقل فقط ، أو بالنقل والعقل الموافق له ، فهو أصل الدين وطريقة أهل السنة وهذا معنى كلام الشيخ تقي الدين(2).

ولهذا جنح كثير من الأشعرية إلى النهي عن القراءة في كتب الرازي(3) .

وقوله ( واهجر فديتك منطق اليونان ) يريد به المنطق المشوب بالفسلفة كما بين ذلك شراح السلم وتبعهم العلامة محمد الأمين في كتابه آداب البحث والمناظرة وقد كتب مقدمة نافعة قال فيها :

(1) ... لوامع الأنوار (1/70) .

(2) ... كشاف القناع (3/34) .

(3) ... شرح السنوسية الكبرى لعبد الفتاح بركة ص41 .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٧٠٩