وأما الرحمن والرحيم فهما مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة و ( رحمن ) أشد مبالغة من ( الرحيم ) ، لأن بناء فعلان أشد مبالغة من فعيل ونظيرهما نديم وندمان ، وفي كلام ابن جرير ما يفهم منه حكاية الاتفاق على هذا (2) ، واتفق أكثر العلماء على ان اسم ( الرحمن ) عربي لفظه .
وقال ابن الحصار بعد سرده للحديث القدسي :" أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمى " فقد دل هذا الحديث الصحيح على الاشتقاق ، فلا معنى للمخالفة والشقاق (3) .
وقال ثعلب : إنه عبراني الأصل وكان رخمانا بالخاء المعجمة (4) .
(4) ... لوامع الأنوار للسفاريني (1/32) ، وانظر الكلام على الحديث في كتاب تفصيل المقال على حديث كل امر ذي بال د 0 عبدالغفور البلوشي ، والحديث حسنه السيوطي في حاشيته على البيضاوي المسماه بنواهد الأبكار ، والعجلوني في كشف الخفار (2/119) ، وابن حجر الهيتمي في شرح الهمزية (1/110) وقال : للحديث الحسن والصحيح ا 0 هـ .
(5) ... جامع البيان (1/43) .
(6) ... نقله محمد الحمود في النهج الأسمى (2/75) .
(7) ... نقله الرازي في شرح الأسماء الحسنى ص164.
ومصدر رحم هو رحمة وهو سماعي (1) .
أما إنكار كفار قريش يوم الحديبية لما قال رسول الله ? لعلي رضي الله عنه :" اكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقال سهيل : أما ( الرحمن ) فوالله ما أدري ما هي ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب (2). .
وفي قوله تعالى : ? وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن انسجد لما تأمرنا وزادهم نفوراً ? [ الفرقان : 60] .
فالظاهر أنه إنكار جحود وعناد وتعنت ، ومما يدل على انهم كانوا يعرفون هذا الاسم قوله تعالى حكاية عنهم :?وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ?[ الزخرف : 20]
وأما الواحد فهو من أسماء الله الحسنى (3) بدليل قوله تعالى ? وبرزوا لله الواحد القهار ? الآية 48 من سورة إبراهيم .