ويقول كلُّ محدِّثً لسميره ... أبذاتِ طوقٍ بعدَ ذلك يوثق ؟
عشقتْ تهاويلَ الجمالِ ، ولم تجدْ ... في العبقرية ما يحبُّ ويعشقُ
فمشتْ كأنَّ بنانها يدُ مدمنٍ ... وكأَن ظلَّ السمِّ فيها زِئْبَق
ولو أنّ مقدوراً يردُّ لردِّها ... بحياته الوطنُ المَرُوعُ المُشْفِق
أَشقى القضاءُ الأَرض، بعدَك أُسرة ... لولا القضاء من السماءِ لما شَقوا
قَسَتِ القلوبُ عليهمُ وتحجَّرَتْ ... فانظر فؤادَك، هل يلينُ ويَرفُق؟
إن الذين نزلْتَ في أَكنافهم ... صَفحوا، فما منهم مَغِيظٌ مُحْنَق
سَخِروا من الدنيا كما سَخِرَتْ بهم ... وانبَتَّ من أَسبابها المُتَعَلَّق
يا مأتماً من عبدِ شمسً مثله ... للشمس يصنعُ في الممات وينشق
إن ضاق ظهرُ الأرضِ عنك فبطنها ... عمّا وراءَكَ من رُفاتٍ أَضْيق
لما جَمَعْتَ الشامَ من أَطرافِه ... وافى يعزِّي الشامَ فيك المشرقُ
يبكي لواءً من شبابِ أميّة ٍ ... يَحمي حِمَى الحق المبينِ ويخفق
لمستْ نواصيها الحصونُ ترومه
ركنُ الزعامة ِ حين تطلب رأيه ... فَيَرَى ، وتسْأَلُه الخطابَ فينْطِق
ويكاد من سحرِ البلاغة ِ تحتَه ... عودُ المنابرِ يستخف فيورق
فيحاءُ، أَين على جِنانِك وردة ٌ ... كانت بها الدنيا ترفُّ وتعبقُ ؟
علويّة تجد المسامع طيها ... وتُحِسُّ ريَّاها العقولُ وتَنشَق
وأرائكُ الزّهر الغصون ، وعرشها ... يدُ أمة ٍ وجبينها والمفرق
منْ مبلغٌ عني شبولة جلَّق ... قولاً يَبرُّ على الزمان ويصْدُق؟
بالله جلَّ جلالُه، بمحمدٍ ... بيسوعَ ، بالغزِّيِّ لا تتفرقوا
قد تُفْسِدُ المرْعَى على أخواتها ... شاة ٌ تندُّ من القطيعِ وتمرقُ