6) الحقيقة الروحيّة المحمّديّة فهو - صلى الله عليه وسلم - حي لايموت ومِن حيثُ الحقيقة الجسمانيّة حادث يمكن أنّ يضمّ التّرب أعظمه(1):
لا طيبَ يَعدِلُ تُرْبَا ضَمَّ أعظُمَهُ ... طوبى لمُنتَشِقٍ منه وملتَثِمِ
7) تفوّق النبي - صلى الله عليه وسلم - على غيره من الخَلق والرّسل خَلْقاً، وخُلُقاً ،وعِلِماً، وكرماً:
فاقَ النَّبيينَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ ... ولم يُدَانُوهُ في عِلمٍ ولا كَرَمِ
وفي هذا يذكر د. محمد زغلول سلام : وظهرت الصّوفيّة ظهوراً قوياً في الجزء الأخير من البّردة حيث يتوسل بالرّسول - صلى الله عليه وسلم - (2)
يا أكرَمَ الخلقِ ما لي مَن ألوذُ به ... سِوَاكَ عِندَ حُلولِ الحادِثِ العَمِمِ
ولَن يَضِيقَ رسولَ اللهِ جاهُكَ بي ... إذا الكريمُ تَجَلَّى باسمِ مُنتَقِمِ
يا نَفْسُ لا تَقنَطِي مِن زَلَّةٍ عَظُمَتْ ... إِنَّ الكَبَائِرَ في الغُفرَانِ كالَّلمَمِ
لعَلَّ رَحمَةَ رَبِّي حينَ يَقسِمُهَا ... تَأتِي على حَسَبِ العِصيَانِ في القِسَمِ
يا رَبِّ واجعَلْ رجائِي غيرَ مُنعَكِسٍ ... لَدَيْكَ واجعلْ حِسَابِي غيرَ مُنخَرِمِ
معارضات الشّعراء لقصيدةِ البُردةِ
يقول الدكتور أحمد عمر هاشم في ذلك :
(1) الخطاب الشعري ، مجلة التراث العربي، دمشق ،العدد 89 ،س 33 ، مارس 2003م موقع المجلة على الإنترنيت.
(2) انظر : محمد زغلول سلام ، الأدب في العصر المملوكي ، ج 1، ص 273 .