تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نخوة المعتصم أو ربيع من دم

يحيى البشيري

(1)

- أن تجعل من وطني سجناً

أن تبذله للأعداء

وتسلط أعوان السوء

لتمزق ستر الشرفاء

(2)

- أن تجعل من وطني وكرا

لعصابات من أوغاد

للصوص العالم تجمعهم

لتزيد فساد الفساد

(3)

- أن تبذر في وطني فتناً

وتمزقه لكيانات

أن يحصد شعبي آلاماً

وتعبّ نزيف جراحات

(4)

- لا، ليس غريباً أن تفعل

فالمجرم مثلك لا يخجل

والخائن مثلك لا يخجل

(5)

من أذرى دمعك يا وطني

درراً للحزن جمانية؟

وأباح حماك لشرذمة

لم ترقب إلاً أو ذمة

في الأمة، وجراح الأمة

ومضت تغتالك يا وطني

في حملة قتل همجية

(6)

- يا بسمة طفل قد خطفت

بمُدَى الجزار الوحشية

هي أغلى من درر الدنيا

من ذهب العالم أجمعه

ستعود كما كانت فُلاً

في الثغر الحلو كأغنية

(7)

- يا نخوة معتصم ثارت

يا جذوة عز وحمية

آتون زحوفاً مؤمنة

لا تبقي للظلم بقية

* * *

الريح الصفراء

(1)

الريح تهب مزمجرة

صفراء تلوح بالموت

بالحقد الأعمى باللؤم

بالكره الأسود كالليل

تتطلع نحو مرابعنا

بفحيح كأفاعي الشؤم

كجراد يبحث عن حقل

* * *

أترد الريح نسائمنا

وتبدد ما حمل الموت؟

فلعل لعل إذا هبت

بالعطر نسيمات الحب

تتلاشى ترجع أنساما

* * *

لكن هذي ريح الحقد

قد سارت تحمل للناس

أحقاداً في درك الماضي

وأتتنا تحمل غرباناً

وتبشر بنعيق البوم

* * *

أرسل لبلابل دوحتنا

لتغرد باللحن الأسمى

فعساها إن سمعت رقت

أو وقفت دون مغانينا

ولعل البلبل يطربها

لو ينفحها بأغانينا

* * *

لم تبخل أطيار الدوح

بالشدو ولا بالتغريد

لكن الريح إذا سمعت

تغريداً زادت حدتها

واشتدت واشتد الكره

* * *

(2)

ماذا تبغي ريح الموت؟

تبغي أن يغدو أطلالاً

وخراباً صرح حضارتنا

* * *

الريح الموت الصفراء

يخفيها الليل بظلمته

ويبددها ضوء نهاري

ويؤرقها صوت هزار

هي لم تطرب للأطيار

لبلابل تغدو هاتفة

في غصن زيّنه الزهر

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٧٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٧٧٧