تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من وحي الإسراء والمعراج

شعر :صالح احمد

هجع الحبيب وبعد طول عناء ... يدعوا اليّ, ولم ين بدعائي

الحزن والآلام تعصر قلبه ... والقوم يحتكمون للأهوء

ما بين كفّار عصي ظالم ... ومنافق ذهب الفتون, مراء

وسفيه قوم يستبد برأيه ... صلفا, لطول جهالة وغباء

فيسد أبواب النجاة بجهله ... يهوى الظلام, يلوذ بالأفياء

ويصد عن نهج الرسالة قاصدا ... نور الهدى, وبعزة وصفاء

حتى غدا قلب الحبيب معذبا ... يشكو الجراح, وقلة الرفقاء

سكنت جراح المصطفى هيا أنطلق ... يا روح عجّل بالهدى للقاء

يشقى الحبيب المصطفى برسالتي ... لا ما أردت محمدا بشقاء

فعلى البراق الآن قم أسر به ... يا روح للأقصى محط شفائي

وعلى ثرى الأقصى المبارك فليقم ... بالأولين مقدما بعطائي

ويصافح الأطهار من أخوانه ... من بشروا بالأحمد الأسماء

ثم أدنه مني, ولا تعجب إذا ... سجدت له الأجرام في العلياء

وإذا تشققت السماء لنوره ... وحنت غصون الدوحة الفيحاء

وأترك حبيبي عند سابعة العلى ... يدنو وحيدا من مدى عليائي

وليبصر النور الذي خلق الورى ... وينال مني رتبتي عصمائي

طه محمد سدرتي, لا تبتئس ... وأقبض بكفك رايتي ولوائي

وانظر مكانك في الذرى من جنتي ... في روض نور ساطع الأضواء

أليوم مكانك, وأنت مشفع ... فاشفع لقوم أحسنوا بدعائي

وإليك خمس من يقوم مقامها ... في الخلق نال محبتي ورضائي

يا الصادق المصدوق يا علم الورى ... أو كذبوا, فلهم عظيم بلائي

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٧٠٧