مجدد عام 2000
حسن بن فرحان المالكي
لم التباكي على التوحيد يا حسنُ ... ... وفي ديارك جهراً يعبد الوثن
يا أيها المدّعي علماً وفلسفة ... ... والناس – غيرك – أجرام لها رطنُ
نجداً تعلمها توحيد خالقها!! ... ... كأن نجداً – ترى – صنعاء أو عدنُ
يا نجدُ عذراً لأقزامٍ يلمعها ... ... على صحافتنا إعلامنا العفنُ
يا أيها المنقذ الجبار عشت لنا ... ... روحاً وقبلك كان القبر والكفنُ!!
مؤرخٌ ؟ أم فقيهٌ ؟ أم محدثنا ؟ ... ... أم فيلسوف ؟ تعالى الله يا حسنُ
إذا يشاء جميع الخلق يجمعه ... ... في شخص مثلك فالأضداد تقترنُ
أبا المواهب لا تأخذ على نفرٍ ... ... لم ينصفوك ولم يضررك إن حبنوا
فأنت من دوّخ الدنيا بمنطقه ... ... قل يسمعوك ، إذ الدنيا لكم أذن
ما أنت إلا مثال من أخي سبأٍ ... ... وإن تعددت الأسماء واللكن
تبدي – تقاة – أموراً لست تضمرها ... ... مهما تطيبت يفضح جلدك النتنُ
زخرفت إفكاً بثوب الحق تظهره ... ... سماً زعافاً ويخفي طعمه اللبنُ
بدأت أمرك بالتشكيك في كتبٍ ... ... على عقائدنا في الدين تؤتمنُ
زعمت صحب رسول الله أهل هوى ... ... ومنهمُ كانت الأهواء والفتنُ
وكل ما ذبّ عن أصحاب سيدنا ... ... شوهته بمقالات لمن ضغنوا
حتى الإمام تقي الدين تشتمه ... ... هذا مقالك فيه ظاهر علنُ
وصفته بإمام النصب مفترياً ... ... أحياه بعد مماتٍ أيها الفطنُ
إن كان نصباً –أبا العباس – مذهبكم ... ... فليشهد الكون أن النصب لي سنن
والبربهاري وابن القيم اندرجا ... ... في الهالكين ، فمن أبقيت يا حسنُ؟
كل الأئمة حادوا عن سبيل هدى ... ... وأنت ماضٍ على البيضاء متزنُ!
أفض علينا وميضاً من سنائك يا ... ... مجدد الألف ! تفنى عنده الدُجُنُ
وجُد علينا برشف من خِضَمِّك يا ... ... بحر العلوم ، ولا تغدق فيفتتنوا
حقّق ودقّق وفتّق واستحق وأحق ... ... طرّق وعلّق وسبّق سير من حرنوا
قرّر وحبّر وفسّر واستنر وأنر ... ... برّر وسطّر وعبّر أيها اللسنُ
فلو تجزا جُزَيء من مواهبكم ... ... وكان بين جميع المفلسين غَنُوا!
وما رأيت مسمى ضد تسمية ... ... حتى رأيتك ، كم ذا الحسنُ يمتهنُ!