تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ كانَ مِنَي جاهِلاً أو مُغَمَّرًا

لبيد ربن ربيعة العامري

1

مَنْ كانَ مِنَي جاهِلاً أو مُغَمَّرًا *** فَما كانَ بِدْعًا مِنْ بَلائيَ عامِرُ

2

ألِفْتُكَ حتّى أخْمَرَ القوْمُ ظِنَّةً *** عَليَّ بَنُو أُمِّ البَنينَ الأكابِرُ

3

ودافَعتُ عنكَ الصِّيدَ مِن آل دارِمٍ *** ومِنهُمْ قَبيلٌ في السُّرادِقِ فاخِرُ

4

فُقَيْمٌ وعَبْدُ اللّهِ في عِزِّ نَهْشَلٍ *** بِثَيْتَلَ كُلٌّ حاضِرٌ مُتَناصِرُ

5

فَذُدْتُ مَعَدًّا والعِبادَ وطَيِّئًا *** وكَلبًا كَمَا ذِيدَ الخِماسُ البَوَاكِرُ

6

على حينَ مَنْ تَلْبَثْ عَلَيهِ ذَنُوبُهُ *** يَجِدْ فَقْدَها وفي الذِّنابِ تَداثُرُ

7

وسُقْتُ رَبِيعًا بالفنَاءِ كأنّهُ *** قَريعُ هِجانٍ يَبتَغي مَنْ يُخاطِرُ

8

فَأفْحَمْتُهُ حَتّى استَكانَ كأنّهُ *** قَريحُ سُلالٍ يَكتَفُ المَشيَ فَاتِرُ

9

ويَوْمَ ظَعَنتمْ فاصْمعَدَّتْ وفُودُكُمْ *** بأجْمادِ فاثُورٍ كَريمٌ مُصَابِرُ

10

ويَوْمَ مَنَعْتُ الحَيَّ أنْ يَتَفَرَّقُوا *** بنَجرانَ فَقْري ذلك اليوْمَ فاقِرُ

11

ويَوْمًا بصَحراءِ الغَبيطِ وَشاهِدي ال *** مُلُوكُ وأرْدافُ المُلوكِ العَراعِرُ

12

وفي كلِّ يَوْمٍ ذي حِفاظٍ بَلَوْتَني *** فقُمتُ مَقامًا لم تَقُمْهُ العَواوِرُ

13

ليَ النَّصْرُ مِنْهُمْ والوَلاءُ عَلَيكُمُ *** وما كنتُ فَقْعًا أنْبَتَتْهُ القَرَاقِرُ

14

وأنتَ فَقيرٌ لمْ تُبَدَّلْ خَلِيفَةً *** سِوايَ وَلمْ يَلْحَقْ بَنُوكَ الأصاغرُ

15

فقُلتُ ازدَجِرْ أحْناءَ طَيرِكَ واعلمنْ *** بأنّكَ إنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ

16

وإنَّ هوانَ الجَارِ للجَارِ مُؤلِمٌ *** وفاقِرةٌ تَأوي إليْها الفَوَاقِرُ

17

فأصْبَحْتَ أنَّى تأتِها تَبْتَئِسْ بِها *** كلا مَرْكَبَيْها تحتَ رِجليكَ شاجِرُ

18

فإنْ تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها مُقَدَّمًا *** عَظيمًا وإنْ أخّرتَ فالكِفلُ فاجِرُ

19

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٦٨٠