أبكيك
أحقاً؟
أمحمدٌ..
الزيارة الأخيرة..
المؤمن و الشقي
انظر إليّ
بكل رجاء..
قصاصات ورق
قلب بالألوان!!
هدى
و عيون تنظر للصورة
وداعاً..
أبكيك
أبكيك يا أقصى بلادي كلّما
رجم الحجارة في الربا أطفالُ
فمدينة الاسلام تبكي حظّها
حين اختفى عن أرضها الأبطال
لم تٌبق أيام الهزيمة والردى
غير الكلام ينوحها و يقال
شعبُ يموت و مسجد حرماته
صارت على قلب الشقيّ وبال!
"ما شأننا" قال الجبان و عينه
نامت و شعبُ كاملً يٌغتال
هو حالنا خوف و بخل فيهما
لا تبذل الأرواح و الأموالُ
أحقاً؟
نظرت إلى الشمس و قت الغروب
و ساءلت نفسي: أحقاً يتوب؟
أحقاً يعود الحبيب إليّ
و يشعل في النفس مالا يذوب
سألت المغيب و كلّي شقاء
أحقاً يتوب المسيء الغضوب؟
* * *
سألت النجوم التي ساهرتني
و ذكّرتها بالذي قد مضى
حبيب الفؤاد القريب البعيد
و من عشقه عم كل الفضا
مضى حبه من فؤادي و تهت
و ها ليل حبي مضى وانقضى
* * *
سألت الزهور لماذا يعود؟
و هل بعد هجر يفي بالوعود؟
أبعد الخيانة يا زهرُ يأتي
و يرجع عهداً مضى و يعود؟
أبعد المعاصي يتوب الشقي؟
و تبدو عليه علامُ السجود؟
--------------------------------------------------------------------------------
أمحمدٌ..
أمحمّدٌ لا تسأل الأيام في زمن العتاب
كيف الأماني في محبتنا يغطّيها اكتئاب
و لم العيون الظامئات إلى اللقاء رأت سراب!
لا تسأل الأيام و اسألني، سأعطيك الجواب.
***
أنا يا محمد قد أماتتني القيود الجائرة
كم ألف آه في فؤادي و دموعٌ حائرة
في القلب أحزان و انّات الليالي الغابرة
أنا يا حبيب القلب يا زهر الروابي الناضرة
حلمٌ تكسّره الليالي.. أو بقايا شاعرة!
--------------------------------------------------------------------------------
الزيارة الأخيرة..
قد تهت حبيبي في الدنيا
أتعبني اللف مع الدوران
والآن أسير و لا أدري
و كرهت "الأمس" كرهت "الآن"
في جسدي نفس ثائرة