تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معلقة زهير بن أبي سلمى 1

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ

بِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ

وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا

مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةً

وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً

فَلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

أَثَافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلِ

وَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ

فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا

أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ

تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ

جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ

وَكَمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ

عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّةٍ

وِرَادٍ حَوَاشِيْهَا مُشَاكِهَةُ الدَّمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَهُ

عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْرَةٍ

فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ

وَفِيْهِنَّ مَلْهَىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَرٌ

أَنِيْقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ

نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ

فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ

وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ

عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْأَمِ

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ

رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ

يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَا

عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْرَمِ

تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٦١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٦١٢