تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لن تنحني .. يا أمتي

عبدالناصر منذر رسلان

(إنَّ الرماحَ إذا افترقنَ حُطامُ) *** ولَكَمْ يُفَّلُ معَ الحسامُ حُسام

يا أمة ًَّ الإسلامِ يا خيرَ الورى *** وبنوكِ أحفادَ الكرامِ كرامُ

يا أمة َّ المليارِ لا لنْ تنحني *** فاليأسُ جُبنٌ .. والقنوطُ حرامُ

يا أمة َّ المبعوثِ فينا رحمةً *** خدعتكمُ بضيائها الأحلامُ

ناداكمُ اتّحدوا فكنتمْ مثلما *** شرَدَتْ أمامَ ذئابها الأغنامُ

وأرادكمْ جسداً فصارتْ بينكمْ *** تتباينُ الأصواتُ والأجسامُ

ياأمة َّ الإسلامِ كيفَ المُلتقى *** وجُموعكمْ عاثتْ بها الأقزامُ؟؟

والغربُ يفتكُ بالعقولِ وأنتمُ *** قدْ عربدتْ في سمعكمْ أنغامُ

يتربصُ الأعداءُ منكمْ خيفة ً *** فالغدرُ طبعٌ .. هكذا الأيامُ

يا أمة َّ الإسلامِ دونكِ كيدهمْ *** فالصمتُ يأسٌ .. والجهادُ وسامُ

والماكرونَ وإنْ تطاولَ مكرهمْ *** فحبالهمْ .. تحتَ الرُغامِ رُغامُ

والدينُ يحفظهُ الإلهُ بجندهِ *** وإلى عُلاهُ .. تنتهي الأحكامُ

يا قدسُ لا تهني وأنتِ حبيبة ٌ *** يا قدسُ صبراً..فالخطوبُ جسامُ

أنرومُ عزّاً دونكِ نرقى بهِ *** والعزُّ دونَ القدسِ.. كيفَ يُرامُ ؟

صبراً على مكرِ اليهودِ وحقدهمْ *** وامضوا .. فلا خوفٌ ولا إحجامُ

هذا التراجعُ .. ليسَ إلا كبوةً *** عَبَرَتْ .. وهلْ يُثني الخيولَ لثامُ؟

لا يبرحُ الليثُ الشجاعُ إن انثنى *** أنْ يستعيدَ الصيدَ وهوَ هُمامُ

أينَ الرجالُ وما تزالُ عِراقنا *** يزدادُ في أنهارها الإضرامُ

أينَ الرجالُ وما تزالُ جبالها *** يهوي عليها الموتُ وهوَ زُؤامُ

أينَ الرجالُ وفي السجونِ أحبة ٌ *** ذاقوا الأسى .. والغادرونَ لِئامُ

أننامُ ملءَ العينِ وهيَ سليبة *** والصحبُ في حَزَنٍ ..فكيفَ ننامُ

لغة ُ الجهادِ بأنْ تقولَ سُيوفنا *** لا ليسَ في عُرفِ الجهادِ كلامُ

عودوا إلى الدينِ الحنيفِ وأثبتوا *** للجاحدينَ بأنكمْ أهرامُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٣٩