تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نبع هديك تستقي الأنوار

قصيدة /هو المختار عدد القراء : 64 . عامر المدرس

من نبع هديك تستقي الأنوار *** والى ضيائك تنتمي الأقمار

رب العباد حباك أعظم نعمة *** دينا يعز بعزه الأخيار

حفظت بك أخلاق بعد ضياعها *** وتسامقت في روضها الأشجار

وبعثت للثقلين بعثة سيد *** صدقت به وبدينه الأخبار

أصغت اليك الجن وانبهرت بما *** تتلو وعم قلوبها استبشار

يا خير من وطئ الثرى وتشرفت *** بمثيره الكثبان والأحجار

يامن تتوق الى محاسن وجهه *** شمس ويفرح أن يراه نهار

بأبي وأمي انت حين تشرفت *** بك هجرة وتشرف الأنصار

أنشأت مدرسة النبوة فاستقى *** من علمها ويقينها الأبرار

هي للعلوم قديمها وحديثها *** ولمنهج الدين الحنيف منار

لله درك مرشدا ومعلما *** شرفت به وبعلمه الآثار

ربيت فيها من رجالك ثلة *** بالحق طافوا في البلاد وداروا

قوم اذا دعت المطامع أغلقوا *** فمها ، وان دعت المكارم طاروا

وان واجهوا ظلما رموه بعدلهم *** واذا رأوا ليل الضلال أناروا

قد كنت قرآنا يسير أمامهم *** وبك اقتدوا فأضاءت الأفكار

عمروا القلوب كما عمرت فما مضوا *** الا وأفئدة العباد عمار

لو أطلق الكون الفسيح لسانه *** لسرت اليك بمدحه الأشعار

لو قيل : من خير العباد ، لرددت *** أصوات من سمعوا : هوالمختار

لم لا تكون ؟ وأنت أفضل مرسل *** وأعز من رسموا الطريق وساروا

ما أنت الا الشمس يملأ نورها *** آفاقنا ، مهما أثير غبار

ما أنت الا أحمد المحمود في *** كل الأمور ، بذاك يشهد غار

يا خير من صلى وصام وخير من *** قاد الحجيج وخير من يستشار

سقطت مكانة شاتم ، وجزاؤه *** ان لم يتب مما جناه النار

لكأنني بخطاه تأكل بعضها *** وهنا ، وقد ثقلت به الأوزار

ما نال منك منافق أو كافر *** بل منه نالت ذلة وصغار

حلقت في الأفق البعيد فلا يد *** وصلت اليك ، ولا فم مهذار

وسكنت في الفردوس سكنى من به*** وبدينه يتكفل القهار

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٧٠٤