تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنِ الجاذِرُ في زِيِّ الأَعارِيبِ

1 مَنِ الجاذِرُ في زِيِّ الأَعارِيبِ حُمرَ الحِلَى والمَطايا والجَلابِيب

2 إنْ كُنتَ تَسأَلُ شَكّاً في مَعارِفِها فمَنْ بَلاكَ بِتَسْهِيدٍ وتَعْذِيبِ

3 لا تَجْزِني بِضَنىً بي بَعدَها بَقَرٌ تَجزي دُمُوعيَ مَسكُوباً بِمَسكُوبِ

4 سوَائِرٌ رُبَّما سارَتْ هَوادِجُها مَنِيعةً بَينَ مَطعُونٍ ومَضرُوب

5 ورُبَّما وَخَدَت أيدِي المَطِيِّ بِها على نَجِيعٍ منَ الفُرسانِ مَصْبوُبِ

6 كم زَورةٍ لَكَ في الأعرابِ خافِيةٍ أدهَى وقد رَقَدُوا من زورةِ الذِيبِ

7 أزُورُهُمْ وسَوادُ اللَيلٍ يَشفَعُ لي وأَنثَني وبَياضُ الصُبْح يُغْرِي بي

8 قد وافَقُوا الوَحْشَ في سُكْنَى مَراتِعها وخالَفُوها بِتقْويضٍ وتَطْنِيب

9 جِيرانُها وهمُ شَرُّ الجِوارِ لَها وصَحْبُها وهمُ شَرُّ الأصاحِيبِ

10 فُؤادُ كلِّ مُحبًّ في بُيُوتهِمِ ومالُ كُلِّ أخِيذ المالِ مَحروبِ

11 ما أوجُهُ الحَضَرِ المُسْتحسَناتُ بهِ كأوجُهِ البَدَويَّاتِ الرَعابيبِ

12 حُسْنَ الحِضارةِ مَجلُوبٌ بِتَطْرِيٍة وفي البِداوةِ حُسْنٌ غَيرُ مَجلُوبِ

13 أَيْنَ المَعِيزُ مِنَ الآرامِ ناظِرَةً وغَيْرَ ناظِرةٍ في الحُسْنِ والطِّيبِ

14 أَفدِي ظِباءَ فَلاةٍ ما عَرَفْنَ بِها مَضْغَ الكَلامِ ولا صَبْغَ الحَواجِيبِ

15 وَلا بَرَزْنَ مِنَ الحَمَّامِ ماثِلةً أَوراكُهُنَّ صَقِيلاتِ العَراقِيبِ

16 ومِن هَوَى كُلِّ مَن لَيْسَتْ مُموِّهةً تَرَكْتُ لَوْنَ مَشِيبي غَيْرَ مَخضُوبِ

17 ومن هَوَى الصِّدْق في قَولي وعَادتِه رَغِبْتُ عن شَعَرٍ في الرأْسِ مَكذُوبِ

18 لَيتَ الحَوادِثَ باعَتْنِي الَّذي أَخَذَتْ مِنّي بحلْمي الَّذِي أَعْطَتْ وتَجريبي

19 فَما الحَداثةُ من حِلْمٍ بِمانِعةٍ قد يُوجَدُ الحِلْمُ في الشُبَّانِ والشِيبِ

20 تَرَعْرَع المَلِكُ الأستاذُ مُكْتَهِلاً قَبْلَ اكْتِهالٍ أَدِيباً قَبْلَ تَأْديبِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٦٨٤