تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَضَى لِسَبِيلِهِ مَعْنٌ وأبْقَى

الحماسة البصرية - (ج 1 / ص 85) وطبقات الشعراء - (ج 1 / ص 11) تراجم شعراء موقع أدب - (ج 37 / ص 368)

العصر الإسلامي >> مروان ابن أبي حفصة >> مَضَى لِسَبِيلِهِ مَعْنٌ وأبْقَى

مَضَى لِسَبِيلِهِ مَعْنٌ وأبْقَى

رقم القصيدة : 27900

-----------------------------------

مَضَى لِسَبِيلِهِ مَعْنٌ وأبْقَى

مَكارِمَ لَنْ تَبِيدَ ولَنْ تُنَالاَ

كأنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ أُصِيبَ مَعْنٌ

من الإظلام ملبسة ٌ جلالاَ

هُو الجَبَلُ الذي كَانَتْ نِزَارٌ

تهد منَ العدو به الجبالاَ

وعطلتِ الثغور لفقد وأرثتها

مصيبتهُ المجللة ُ اختلالا

وظل الشام يرجغ جانباه

لركن العز حين وهي فمالا

وكادت من تهانة كا أرضٍ

تَرَى فِيهنَّ لِيناً واعْتِدَالاَ

فإن يعل البلاد له خشوعٌ

فقد كانت تطول بهِ اختيالاَ

أصاب الموت يومَ اصابَ معناً

مِنَ الأحْياءِ أكْرَمَهُمْ فَعَالاَ

وكانَ الناسُ كلهم لمعنٍ

إلى أن زار حفرتهُ عيالا

ولم يكُ طالٌ للعرف ينوي

إلَى غَيرِ ابنِ زَائِدَة َ ارْتِحَالاَ

مَضَى مَنْ كَانَ يَحْملُ كُلَّ ثِقْلٍ

ويسبق فضل نائله السؤلا

ومَا عَمَدَ الوُفُودُ لِمَثْلِ مَعْنٍ

ولا حَطُّوا بِسَاحَتِهِ الرِّحَالاَ

وَلاَ بَلَغَتْ أكُفُّ ذَوي العَطَايا

يميناً منْ يديه ولا شمالاَ

وما كانت تجف له حياضٌ

منَ المعروف مترعة ٌ سجالاَ

لأبْيَضَ لاَ يَعُدُّ المَالَ حَتَّى

يَعُمَّ بِهِ بُغَاة َ الخَيْرِ مَالاَ

فلبيتَ الشامتين بهِ فدوه

وَلَيْتَ العُمْرَ مُدَّ لَهُ فَطَالاَ

وَلَمْ يَكُ كَنْزُه ذَهَباً ولكِنْ

سيوفَ الهندِة الحلقَ المذالا

وَذَابلَة ً مِنَ الخَطِّيِّ سُمْراً

وذخراً منْ محامد باقياتٍ

وفضل تقى بهِ التفضيلَ نالاَ

لئن أمستْ رويداً قدْ أذيلت

جياداً كانَ يكرهُ أنْ تذالاَ

لَقَدْ كَانَتْ تُصابُ بِهِ وَيَسْمُو

بها عَقْباً ويُرْجِعها حَبَالَى

وقد حوتِ النهاب فاحرزتهُ

وَقَدْ غَشِيتْ مِنَ المَوْتِ الطِّلالاَ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٩٣