تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أحد العارفين بالله تعالى المحبين لرسول الله كان جيّاش العاطفة في محبتة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ،(1)صادق الإيمان، قوي اليقين؛ فهو الفنان الشاعر الأديب الصوفي الذي تغنى بجمال النبي وبحبه في خشوع وتوسل . وفضلاً عن هذا كله فقد تعمّق في دراسة مؤلفات اليهود والنصارى وكتبهم المقدسة للرد على إنكارهم النبوة وبيان فساد معتقدهم. ومع هذا برع في كتابة الخطوط العربية. وتلقى عنه العلم أبو حيان الأندلسي ( ت 725) وعز الدين بن جماعة ( ت 735) وكان ينشد أشعاره ومدائحه على الحاضرين في المجالس .

( ب ) موضوعات شعره

ينقسم شعر البوصيري إلى قسمين هما :

1- الشّعر الاجتماعي والمديح والهجاء وشكوى الحال وأمور الحياة .

2- شعر المدائح النبوية حيث أجادها وبرع فيها بلا منازع.

وكان شعره فيهما قوياً رصيناً يميل فيه إلى تقليد القدماء ، وتُعدُّ البُردة أشهر مدائحه وله أيضاً في المديح القصيدة المضرية:

يارب صلّ على المختار من مضر ... والأنبياء وجميع الرسل ماذكروا

و القصيدة المحمدية:

محمد أشرف الأعراب والعجم ... محمد خير من يمشي على قدم

والهمزية:

كيف ترقى رُقيك الأنبياءُ ... يا سماءً ما طاولتها سماءُ

لم يساوك في علاك وقد حا ل سنا فيك دونهم وسناءُ

وللبوصيري أشعار في أغراض أخري بجانب المديح فله في هجاء المعاندين والكفار، وله مديح في الحكام والسلاطين والأمراء والوزراء . وله قصائد شارك فيها في المناسبات المختلفة في عصره، ولقد أشاد به وأثنى على شعره وشاعريته كثير من العلماء والأدباء،كابن تغري بردي و ابن العماد، وغيرهم من النقاد قديما وحديثاً، ولم يسلمْ مِن نقدِ بعضهم لشعره وفّه .

( ج ) عصر البوصيري( العصر المملوكي )

لقد عاش البوصيري في العصر المملوكي وتأثر به كثيراً، حيث تميّز هذا العصر بعدة سمات منها :

أولاً :سمات الأدب وخصائصه في عهده

(1) بردة المديح المباركة ، د. أحمد عمر هاشم ، دار المقطم ، القاهرة 1995م، ص7

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠٣٣