حيوا الجهاد بكل عز للهدى ** لم يرحل الغازون بغير جهاد
وسيرحل المحتل تحت إرادة ** وثبات عزم راسخ الأوتاد
تحيا فلسطين الحبيبة إنها ** أمّ الضحايا قدوة الرواد
تحيا بلادي حرة وعزيزة ** وسلمتِ من كيد العِدا بغداد
ديمقراطية أمريكا والموساد
وعانى هولاء الشعراء المغمورون في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين؛ حيث كان الشعر محصورا في التغني به، ثم وجدوا أنفسهم اليوم أمام قيود جديدة فرضها الواقع الجديد والاحتلال.
ويقول الشاعر عبد الفتاح صالح العاني في قصيدة له بعنوان "ديمقراطية أمريكا":
ماذا نقول لسالف الأجداد؟! ** أفلا علمتم حاضر الأحفاد؟!
فلقد بدا غزو التأمرك واضحا ** يلج البيوت بغفلة الأضداد
ويعرج العاني في قصيدته على بعض من مطالب أمريكا للشرق المسلم التي كان من بينها تعديل مناهج التعليم، وبالذات الإسلامية منها، بزعم تشجيعها على الإرهاب إذ يقول:
وبدا يطالب حذف بعض "كتابنا" ** دستور "أحمد" في هوى "الموساد"
وهو الذي ارتكب المجازر كلها ** وأحاط في خيرات أرض سوادي
وهو الذي يهب الكراسي واثقا ** بالدائبين على خراب بلادي
وهو الذي نشر السجون بأرضنا ** وأباح فعل السوء للجلاد
وأكثر ما يخشاه هؤلاء الشعراء الذين جعلوا من جرح بلدهم قضية قوافيهم هو أن تطمر تلك القصائد تحت ركام النسيان، ولا تجد لها المكان المناسب لتخرج من مجرد التداول المحدود، إلى التداول الأوسع الذي يسجل لمرحلة مهمة من تاريخ العراق.
ويقول الشاعر محمد سعيد الجميلي في قصيدته "صحائف العز":
صبرا فخلف ستور الغيب كوكبة ** ممن يجد السرى تهوى مناياها
عهدا بأن عراق الفتح لو طمست ** منه المعالم يستحي سراياها
ويبعث الله جيشا من عصائبه ** يجفف الدمع من أجفان أقصاها
فيا حماة الحمى تاريخنا حكم ** غدا ستروي لأجيالي حكاياها
أذلنا الله لما راح هدهدنا ** يحكي لبلقيس أسرارا كتمناها